الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 298 من 890
صفحة
[صفحة 298]
اؤذن لاحد بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وإن فاطمة (عليها السلام) قالت ذات يوم: إني أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي (عليه السلام) بالاذان فبلغ ذلك بلالا فأخذ في الاذان، فلما قال: " الله أكبر، الله أكبر " ذكرت أباها (عليه السلام) وأيامه فلم تتمالك من البكاء، فلما بلغ إلى قوله: " أشهد أن محمدا رسول الله " شهقت فاطمة (عليها السلام) شهقة وسقطت لوجهها وغشي عليها، فقال الناس لبلال: أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) الدنيا وظنوا أنها قد ماتت فقطع أذانه ولم يتمه، فأفاقت فاطمة (عليها السلام) وسألته أن يتم الاذان فلم يفعل، وقال لها: يا سيدة النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالاذان فأعفته عن ذلك ".
908 وقال الصادق (عليه السلام): " ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ولا استلام الحجر، ولا دخول الكعبة، ولا الهرولة بين الصفا والمروة(1) ولا الحلق، إنما يقصرن من شعورهن ".
وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الانملة(2).
909 وفي خبر آخر قال الصادق (عليه السلام): " ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة وتكفيها الشهادتان، ولكن إذا أذنت وأقامت فهو أفضل ". وليس في صلاة العيدين أذان ولا إقامة أذانهما طلوع الشمس.
910 وقال الصادق (عليه السلام): " إن تغولت لكم الغول فأذنوا ".(3)
____________
(1) محمول على عدم تأكد الاستحباب في غير الجمعة والهرولة. فانهما ساقطتان عنهن، وكذا صلاة العيدين.