الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 30 من 568
صفحة
[صفحة 29]
جليس من ذكرني(1) فقال موسى (عليه السلام): يارب إني أكون في أحوال اجلك أن أذكرك فيها(2) فقال: ياموسى اذكرني على كل حال ".
ولا يجوز للرجل(3) أن يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف(4) فيه القرآن، فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء(5) وكذلك إكان عليه خاتم فضة من حجارة زمزم(6) نزعه عند الاستنجاء فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل: " الحمد لله الذي أماط عني الاذى وهنأني طعامي [وشرابي] وعافاني من البلوى ".
والاستنجاء بثلاثة أحجار(7)، ثم بالماء(8) فإن اقتصر على الماء أجزأه(9).
____________
(1) أى كالجليس في عدم الاحتياج إلى النداء بل يكفى المسارة. (مراد)
(2) أى أتسحيى أن اذكرك في تلك الحال.
(3) وكذا المرأة، ومفهوم اللقب ليس بمعتبر.
(4) أى صحيفة أو هو بمعناه المعروف وقال التفرشى: لعل ذكر قوله فيه القرآن للتنبيه على سبب المنع من ادخاله.
(5) لرواية أبى بصير عن الصادق (ع) المروية في الكافى ج 3 ص 474.
(6) حكى عن الشهيد - (رحمه الله) - أنه قال في الذكرى: " في نسخة الكافى ايراد هذه الرواية بلفظ " حجارة زمرد " فعلى هذا يكون هو المراد من زمزم، وقال: سمعناه مذاكرة " لكن في التهذيب ج 1 ص 101 وبعض نسخ الكافى ج 3 ص 17 " حجارة زمزم ".
(7) نقل الشهيد - (رحمه الله) - في الذكرى خبرا عن النبى (صلى الله عليه وآله) ولم أجده من طريق الخاصة ولعله من طريق العامة. وفى سنن النسائى ج 1 ص 42 وسنن البيهقى ج 1 ص 103 عنه (صلى الله عليه وآله) قال: " إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فليستطب بها فانها تجزى عنه ". فانه يدل يمفهومه على عدم اجزاء ما دون الثلاثة.
(8) يعنى الاكمل الجمع لان الكامل الماء، وفى المعتبر أن الجمع بين الماء والاحجار مستحب.
ويدل عليه ماروى مرفوعا عن الصادق (ع) أنه قال: " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء " التهذيب ج 1 ص 13.
(9) يدل على التخيير وذلك إذا لم يتعد المخرج. لكن الماء أفضل - لما يأتى وإذا تعدى فتعين الماء بلا خلاف أجده. (*)