الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 360 من 568
صفحة
[صفحة 360]
نوم هو الله الحي القيوم، وليس سهو النبي (صلى الله عليه وآله) كسهونا لان سهوه من الله عز وجل وإنما أسهاه ليعلم أنه بشر مخلوق فلا يتخذ ربا معبودا دونه، وليعلم الناس بسهوه حكم السهو متى سهوا، وسهونا من الشيطان وليس للشيطان على النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة (صلوات الله عليهم ) سلطان " إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون "(1) وعلى من تبعه من الغاوين، ويقول الدافعون لسهو النبي (صلى الله عليه وآله): إنه لم يكن في الصحابة من يقال له: ذو اليدين، وإنه لا أصل للرجل ولا للخبر وكذبوا(2) لان الرجل معروف وهو أبومحمد بن عمير بن عبد عمرو المعروف بذي اليدين وقد نقل عن المخالف والمؤالف، وقد أخرجت عنه أخبار في كتاب وصف القتال القاسطين بصفين(3).
وكان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (رحمه الله) يقول: أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ولو جاز أن ترد الاخبار الواردة في هذا المعنى لجاز أن ترد جميع الاخبار(4) وفي ردها إبطال الدين والشريعة.
وأنا أحتسب الاجر في تصنيف كتاب منفرد في إثبات سهو النبي (صلى الله عليه وآله) والرد على منكريه إن شاء الله تعالى.
1032 وسأل حماد بن عثمان أبا عبدالله (عليه السلام) " عن رجل فاته شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أو عند غروبها، قال: فليصل حين يذكر "(5).
____________
(1) ذكر الاية لا يناسب المقام لانه في شأن الفساق أو الكفار الذين يتولونه ويفهم من كلام المؤلف في ذكر الاية أن السهو الشيطانى لا يكون الا ممن يتخذ الشيطان له وليا مع أن الصلحاء من المؤمنين يعرض لهم الشك في الصلاة ولم يتخذوا الشيطان لهم وليا.
(2) لايخفى ما فيه من عدم المتانة.
(3) حديث ذى اليدين معروف عند العامة رواه البخارى وغيره عن أبى هريرة وهو لم يدرك ذى اليدين لانه قتل ببدر باتفاق، وذو اليدين وذو الشمالين واحد وهو عمير بن عبد بن عمرو بن نضلة.
(4) فيه نظر لان رد دليل لدليل لا يستلزم جواز رد الدليل مطلقا.
(5) أى سواء كان من الاوقات المكروهة أم لا (مراد) فيدل على جواز فعل الفائتة في الاوقات المكروهة كما تدل عليه أخبار أخر.
(*)
باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون والشيخ الكبير وغير ذلك
1033 قال الصادق (عليه السلام): " يصلي المريض قائما، فإن لم يقدر على ذلك صلى جالسا، فإن لم يقدر أن يصلي جالسا صلى مستلقيا يكبر ثم يقرأ(1)، فإذا أراد الركوع غمض عينيه ثم سبح فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثم سبح، فإذا سبح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود، ثم يتشهد وينصرف "(2).
4 103 وسئل " عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلي وهو مضطجع ويضع على جبهته شيئا؟(3) فقال: نعم لم يكلفه الله إلا طاقته ".
1035 وسأله سماعة بن مهران(4) " عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الايام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر فيمتنع من الصلاة إلا إيماء وهو على حاله؟ فقال: لا بأس بذلك ".
1036 وسأله بزيع(5) المؤذن فقال له: " إني أريد أن أقدح عيني(6) فقال
____________
(1) لم يذكر النية لظهورها ولان المراد بالتكبير تكبيرة الافتتاح وهى لا يكون الا بعد النية (مراد) وقوله " صلى مستلقيا " حمل على ما إذا لم يقدر على الاضطجاع لانه لا خلاف ظاهرا في تقديم الاضطجاع. وفى تقديم الايمن على الايسر خلاف.
(2) قيل: يدل على عدم وجوب التسليم ويحتمل أن يكون الانصراف اشارة إلى التسليم.
(3) أى مما يصح السجود عليه.
(4) الطريق اليه حسن أو قوى.
(5) الطريق اليه ضعيف بمحمد بن سنان على المشهور.
(6) قدحت العين اذا خرجت منها الماء الفاسد. (الصحاح) (*)