الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 385 من 569
صفحة
[صفحة 384]
وحده ثم يجد جماعة، قال: يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء "(1).
1132 وقد روي " أنه يحسب له أفضلهما وأتمهما "(2).
1133 وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) " عن الرجل هل يصلي بالقوم وعليه سراويل ورداء؟ قال: لا بأس به "(3).
1134 وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " إن آخر صلاة صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالناس في ثوب واحد، قد خالف بين طرفيه، ألا أريك الثوب؟ قلت: بلى، قال: فأخرج ملحفة فذرعتها وكانت سبعة أذرع في ثمانية أشبار ".
1135 وسأل عمر بن يزيد(4) أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت كل فريضة ما حد هذا الوقت؟ فقال: إذا أخذ المقيم
____________
(1) ظاهره جواز العدول وتغيير النية بعد الفعل، ومنهم من أرجع فالع " يجعلها " إلى الله تعالى كما يظهر من الخبر الاتى، ومنهم من قال: المراد فريضة أخرى من قضاء وغيره، والاظهر أن المراد أنه ينويها من نوع الفريضة أى الظهر مثلا وان نوى بها الاستحباب. وجوز الشهيد - (رحمه الله) - في التهذيب على من صلى ولم يفرغ بعد من صلاته ووجد جماعة فليجعلها نافلة ثم يصلى في جماعة بنية الفرض، ثم قال: ويحتمل أن يكون المرد يجعلها قضاء فريضة فائتة من الفراض. وأما الحكم فلا خلاف بين الاصحاب في جواز اعادة المنفرد إذا وجد جماعة سواء صار امامهم أو ائتم بهم، واختلف فيما إذا صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى وحكم الشهيف الذكرى بالاستحباب هنا أيضا لعموم الاعادة، واعترض عليه صاحب المدارك بأن أكثر الروايات مخصوصة بمن صلى وحده وما ليس بمقيد بذلك فلا عموم فيه، قال: ومن هنا يعلم أن الاظهر عدم تراسل الاستحباب أيضا وجوزه لشهيدان وكذا تردد صاحب المدارك فيما إذا صلى اثنان فرادى ثم أرادا الجماعة والاحوط عدم اعادة ما صلى جماعة مرة اخرى. (المرآة)
(2) اذ ربما كان صلاته منفردا أفضل وأتم.
(3) (أى إذا لم يكن له غيرهما من قميص وغيره فلا بأس وان كان له فمع قميص أفضل.
(4) الطريق اليه صحيح كما في الخلاصة وهو بياع السابرى الثقة ظاهرا.