الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 416 من 890
صفحة
[صفحة 416] (2) قوله " ثم تركد ساعة " يحتمل أن يكون المراد بركود الشمس حين الزوال عدم ظهور حركتها بقدر يعتد بها عند الزوال وعدم ظهور تزايد الظل حينئذ يخلاف الساعات السابقة واللاحقة، وعبر عن ذلك بالركود بناء على الظاهر وفهم القوم، وجذب الملك عبارة عن ارادة الله تعالى وخلق القوى فيها، وليس الباعث على الخروج من الظاهر الوقوف على قول الحكماء من الاستمرار وضع الفلك وغيره بل الباعث أن كل نقطة من مدار الشمس محاذية لسمت رأس أفق من الافاق فيلزم سكون الشمس دائما لو سكنت حقيقة عند الزوال وتخصيص الركود بأفق خاص كمكة أو المدينة مع بعده يستلزم سكونها في البلاد الاخر بحسبها في اوقات آخر فان ظهر مكة مثلا يكون وقت الضحى في أفق آخر فيلزم ركودها في ضحى ذلك الافق ولا يلتزمه أحد فتأمل. (سلطان) وقال الفيض - (رحمه الله) - الوجه في ركود الشمس قبل الزوال تزايد شعاعها آنا فآنا وانتقاص الظل إلى حد ما ثم انتقاص اظل إلى حد الشعاع وتزايد الظل وقد ثبت في محله أن كل حركتين مختلفتين لابد بينهما من سكون، فبعد بلوغ نقصان الظل وقد ثبت في وقبل أخذه في الازدياد لابد وأن يركد شعاع الشمس في الارض ساعة ثم يزيد وهذا ركودها في الارض من حيث شعاعها بحسب الواقع وقد حصل بتبعية الظلال كما أن تسخينها واضاءتها انما يحصلان بتبعية انعكاس أشعتها من الارض والجبال على ما زعمته جماعة. وهذا لا ينافى استمرار حركتها في الفلك على وتيرة واحدة. والمؤامرة: المشاورة، يعنى أنها تشاور ربها في زوالها وذلك لانها مسخرة بأمر ربها، لا تتحرك ولا تسكن الا باذن منه عزوجل، وزمان هذا السكون وان كان قليلا جدا الا أن الشمس لما لم يحس بحركتها طرفى هذا الركود فهى كأنها راكدة ساعة ما، وما جاء في أن لا يكون للشمس ركود يوم الجمعة معناه انهم لاشتغالهم باستماع الخطبة وتهيئهم للصلاة لا يحسون به بل يسرع مروره عليهم وتقصر مدته لديهم لانهم في رخاء من العبادة وفى سرور من الطاعة ومدة الرخاء تكون قصراء عجلاء (الوافى) أقول: في الكافى ج 3 ص 416 عن محمد بن اسماعيل عن الرضا (عليه السلام) في علة عدم ركودها يوم الجمعة رواية فليراجع. (*)