الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 500 من 890
صفحة
[صفحة 68]
155 وسأل محمد الحلبي أبا عبدالله (عليه السلام) " عن رجل أجنب في ثوبه(1) وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله "(2).
156 وفي خبر آخر " وأعاد الصلاة "(3).
والثوب إذا أصابه البول غسل في ماء جار مرة، وإن غسل في ماء راكد فمرتين ثم يعصر(4)، وإن كان بول الغلام الرضيع صب عليه الماء صبا، وإن كان قد أكل الطعام غسل، والغلام والجارية في هذا سواء 5).
157 وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: " لبن الجاريه وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها(6)، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم ولا بوله(7) لان لبن الغلام يخرج من المنكبين والعضدين ".
____________
(1) الطريق صحيح. و " أجنب ثوبه " يعنى احتلم فيه.
(2) ظاهره صحة الصلاة فيه مطلقا، ويمكن حمله على ما إذا لم يقدر على أن يطرحه عند الصلاة لبرد أو غيره (كوجود ناظر حترم) ويصلى عريانا (مراد).
(3) محمول على الاستحباب. وقال الفاضل التفرشى: " لا منافاة بين هذا الخبر والخبر الاول اذ ليس فيه أنه لا يعيد الصلاة ". اقول: فيه نظر لاستلزامه تأخير البيان عن وقت الحاجة.
(4) " ثم يعصر " ظاهره الاكتفاء في الغسلتين بعصر واحد بعدهما، ولعل المراد بيان أن الغسل في الماء الجارى بادخال النجس فيه وفى حكمه الكر لا يحتاج إلى العصر بخلاف الماء الراكد يصب على المحل فانه لابد في تحقق الغسل فيه من العصر فكانه قال: لا يكتفى في المرتين بورود الماء على المحل بل لابد في كل من عصر. (مراد) أقول: " في ماء راكد " " في " بمعنى الباء والمراد بالراكد ما كان أقل من الكر ولذا قال: صب عليه الماء.
(5) أى بعد أكل الطعام.
(6) بيان للحكم وليس استدلالا ليرد أن خروجه من مثانة الام لا يستلزم تنجسه بعد استحالته لبنأ والانتقال إلى جوفها واستحالته بولاء. (مراد).
(7) التقييد باعتبار عطف البول على اللبن اذ لا دخل لهذا القيد في طهارة اللبن فكأنه (عليه السلام) قال: ولبن الغلام وبوله لا يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لان - ا ه - وذلك لان مرتبة العطف على المسند اليه مقدم على مرتبة الحكم لان كونه بحيث يشاركه غيره في الحكم من صفاته المعتبرة فيه (مراد) وقال الشيخ في التهذيبين: انما نفى غسل الثوب منه كما يغسل من بول الرجل أو بوله بعد أن يأكل الطعام ولم ينف أن يصب الماء عليه، وليس كذلك حكم بول الجارية لان بولها لابد من غسله - انتهى.
وقال المجلسى الاول - (رحمه الله) -: الخبر رواه الشيخ عن النوفلى عن السكونى والسند ضعيف لكن شهادة الصدوق بصحته تمنع من رده مع كونه منجبرا بعمل الاصحاب ويدل على الفرق بين بول الرضيع والرضيعة كما هو المشهور بين الاصحاب، فلابد من حمل الخبر الاول على الفطيم، وان حمل على الرضيع والتسوية بينه وبين الجارية فلابد من حمل الثانى على الاستحباب أو التقية.