الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 523 من 890
صفحة
[صفحة 103]
212 وقال زرارة: قلت لابي جعفر (عليه السلام): " ألا تخبرني من أين علمت وقلت: إن المسح ببعض الرأس بعض الرجلين؟ فضحك وقال: يا زرارة قاله رسول الله (صلى الله عليه وآله) ونزل به الكتاب من الله لان الله عزوجل قال: " فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل، ثم قال: " وأيديكم لى المرافق " فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنه ينبغى لهما أن يغسلا إلى المرفقين، ثم فصل بين الكلام(1) فقال: " وامسحوا برؤسكم " فعرفنا حين قال: " برؤسكم " أن المسلح ببعض لرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال: " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما، ثم فسر ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لناس فضيعوه(2) ثم قال: " فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم " فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا(3) لانه قال: " بوجوهكم " ثم وصل بها " أيديكم منه " أي من ذلك التيمم لانه علم(4) أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه لانه يعلق من [ذلك]
____________
(1) في بعض النسخ " الكلامين ".
(2) في بعض النسخ " فصنعوه ".
(3) أى جعل بعض ما كان يغسل في الوضوء ممسوحا في التيمم حيث أدخل الباء على الوجوه التى كان أمر بغسلها كلها ووصل بالوجوه الايدى التى ان قد أمر بغسلها فعلم منه أن الممسوح ي التيمم بعض ما كان مغسولا في الوضوء والممسوح ساقط رأسا. " منه " أى من ذلك الصعيد الذى يتيمم به، وهذا يشعر بأنه لابد في التيمم من أن يقع المسح ببعض الصعيد. (مراد)
(4) تعليل لقوله: " أثبت بعض الغسل مسحا " أى جعل بعض المغسول ممسوحا حيث (*)