من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 550 من 568

صفحة
[صفحة 550]

قعد ومجد الله عزوجل حتى ينجلي(1) ".


ولا يجوز أن يصليهما في وقت فريضة حتى يصلي الفريضة(2).


وإذا كان في صلاة الكسوف ودخل عليه وقت الفريضة فليقطعها وليصل الفريضة


____________


(1) قال العلامة المجلسى - (رحمه الله) - في البحار: " اما اعادة الصلاة ان فرغ منها قبل الانجلاء فالمشهور استحبابها، ونقل عن ظاهر المرتضى وأبى الصلاح وسلار وجوبها قال في الذكرى: وهؤلاء كالمصرحين بان آخر وقتها تمام الانجلاء، ومنع ابن ادريس الاعادة وجوبا واسحبابا، والاول أقرب، وفى الفقه الرضوى ما يدل على التخيير بين الصلاة والدعاء مستقبل القبلة وهو وجه بين الاخبار، ولم أر قائلا بالوجوب التخييرى بينهما وان كان الاحوط ذلك ".

أقول روى الشيخ في التهذيب في تطويل الصلاة واعادة الانجلاء أخبارا منها ما رواه باسناده عن عمار بن أبى عبدالله (عليه السلام) قال " قال: ان صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل وان أحببت أن تصلى فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز - الحديث " قال استاذنا الشعرانى: قوله " وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل " يدل على أن آخر وقت الصلاة هو تمام الانجلاء لا الشروع فيه لان ذهاب الكسوف هو تمام الانجلاء على أن الشروع في الانجلاء في الجزئى، والكسوف الكلى وان كان للشروع في الانجلاء فيه معنى وله مبدء لكن لا يمكن أن يكون أخر الوقت اذ يجوز بمقتضى هذه الاخبار تطويل الصلاة حتى يظهر له الانجلاء فيتم الصلاة عمدا بعد الانجلاء ولا يظهر الانجلاء الا مدة بعد حصول واقعا.

بل يمكن أن يستفاد من هذه الاخبار عدم كون صلاة الكسوف مقيدة بالوقت كالصلوات اليومية بل يكفى وقوع شئ منها في الوقت فلو شرع في الصلاة وانجلى قبل أن يركع الركعة الاولى لكان عليه اتمام الصلاة أداء الا أنه لا يرجح له التطويل، وبالجملة فتطويل السور في معرض أن يفاجئه الانجلاء في أثناء الصلاة فتكون مجوزا.


(2) يدل عليه صحيحة بن مسلم وحمله على الكراهة أظهر (م ت) راجع الكافى ج 3 ص 464.

(*)


التالي ص 550/568 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...