من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 558 من 569

صفحة
[صفحة 557]

بوحدانيتك وصمدانيتك(1) وإنه لا قادر على حاجتي غيرك، وقد علمت يارب أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك، وقد طرقني هم كذا وكذا(2) وأنت بكشفه عالم غير معلم، واسع غير متكلف(3)، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت(4) ووضعته على السماء فانشقت، وعلى النجوم فانتثرت، وعلى الارض فسطحت، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والائمة (عليهم السلام) وتسمهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي وأن تيسر لي عسيرها، و تكفيني مهمها، فإن فعلت فلك الحمد، وإن لم تفعل فلك الحمد، غير جائر في حكمك ولا متهم في قضائك ولا حائف في عدلك(5) وتلصق خدك بالارض وتقول: " اللهم إن يونس بن متي عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له (6) وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي " ثم قال أبوعبدالله (عليه السلام): لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت ".


____________


(1) " حللت بساحتك " أى نزلت ووقفت ببابك، والساحة: فناء الدار وفضاء الدار والصمد: الرفيع والدائم والسند ومن يقصد اليه في الحوائج اى كونك مصمودا اليه في الحوائج مقصودا فيها.

(2) اى نزل بى هم كذا، وتذكر مكان " كذا وكذا " مهمك.

(3) " عالم " أى لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك. " واسع " أى واسع القدرة أو واسع الكرم أو الاعم. " غير متكلف " أى غير شاق عليك.

(4) نسفت البناء نسفا: قلعته، والتعبير بلفظ الماضى لتحقق الوقع أو المراد في الدنيا أى بأن جعلته رملا.

(5) الحيف: الجور والظلم

(6) يعنى أن العبودية والتذلل والانكسار سبب القضاء الحوائج وهو مشترك، فلا يرد أن بينهما بون بعيد. (م ت) (*)

صلاة أخرى للحاجة

1544 روى سماعة عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " إن أحدكم إذا مرض


التالي ص 558/569 — الأصلية 557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...