الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 574 من 890
صفحة
[صفحة 193]
591 وقال (عليه السلام): " إذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة، وكذلك إذا غسل يحفرله موضع المغتسل تجاه القبلة ".
592 وقال الصادق (عليه السلام): " إذا قبضت الروح فهي مظلة فوق الجسد،(1) روح المؤمن وغيره ينظر إلى كل شئ يصنع به، فإذا كفن ووضع على السرير وحمل على أعناق الرجال عادت الروح إليه ودخلت فيه فيمد له في بصره فينظر إلى موضعه من الجنة أو من النار، فينادي بأعلى صوته إن كان من أهل الجنة: عجلوني عجلوني، وإن كان من أهل النار: ردوني ردوني، وهو يعلم كل شئ يصنع به، ويسمع الكلام ".
593 وقال الصادق (عليه السلام): " إن الارواح في صفة الاجساد في شجرة من الجنة تتسأل وتتعارف فإذا قدمت الروح على الارواح تقول: دعوها فقد أفلتت من هول عظيم(2)، ثم يسألونها ما فعل فلان؟ وما فعل فلان؟ فإن قالت لهم: تركته حيا ارتجوه، وإن قالت لهم: قد هلك، قالوا: هوى هوى "(3).
594 وقال الصادق (عليه السلام)(4): " إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى بن عمران (عليه السلام) أن أخرج عظام يوسف (عليه السلام) من مصر(5) ووعده طلوع القمر فأبطأ طلوع
____________
(1) في بعض النسخ " مطلقة " بضم الميم واهمال الطاء المكسورة من أطل عليه كذا أى أشرف.
وفى النهاية " أظلكم " أى أقبل عليكم ودنا منكم لانه القى عليكم ظله.
(2) أى نجت وتخلصت. وفى الصحاح أفلت الشئ وتفلت وانفلت بمعنى وأفلته غيره. وفى بعض النسخ " أقلبت ".
(3) أى سقط إلى دركات الجحيم اذ لو كان من السعداء لكان يلحق بنا. (المرآة)
(4) أخرجه في العلل والعيون بتمامه مسندا وفيهما " احتبس القمر عن بنى اسرائيل فأوحى الله تعالى إلى موسى (ع) أن أخرج عظام يوسف (ع) من مصر ووعده طلوع القمر إذا خرج عظامه - الحديث ".
(5) وذلك كما في بعض الكتب أن يوسف (عليه السلام) لما مات تنازع بنو اسرائيل وأهل نواحى مصر في موضع قبره فكل يريد أن يدفن في محلته ليكون لهم افتخار ذلك أو بركته فأجمع أمرهم على أن يضعوه في تابوت مرمر واستثقلوه ونبذوه في ناحية من النيل وماء النيل جار في الانهار وحيث يجرى ينتفع جميع الطوائف به، يتطهرون بمائه ويشربون منه وتكون البركة لجميعهم على سواء. (*)