الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 577 من 890
صفحة
[صفحة 477] (2) هذا التقسيم في كلامه - (رحمه الله) - مأخوذ من رواية رواها الكلينى - (رحمه الله) - في الكافى ج 3 ص 477 والمؤلف نفسه في العلل والخصال أيضا ويمكن أن يكون وقع موافقا لاعتقاد السائل لانه روى أنه كان نصرانيا وصار ذلك سببا لاسلامه وكيف كان أمره سهل ولا مشاحة في الاصطلاح سيما في تقسيم الساعات.
وقد حكى سلطان العلماء عن البيرونى أنه نقل في القانون المسعودى عن براهمة هند أن زمان ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق خارج عن الليل والنهار بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما فلا ينافى هذا ادخال الشارع هذه الساعة في يوم الصوم.
(3) فان قيل: زيادته (صلى الله عليه وآله) ان كانت بغير أمر الله واذنه يكون منافيا لقوله تعالى " وما ينطق عن الهوى " وان كانت بامره تعالى وارادته فلا فرق بين الاولتين والاخيرتين قلنا: نختار الشق الاخير والفرق بينهما باعتبار أن الركعتين الاولتين مأمور بهما حتما والاخيرتين مفوضتان فوضهما إلى النبى (صلى الله عليه وآله) فله أن يزيدهما وأن لا يزيدهما، فلما اختار الزيادة شرع لها أحكاما تخصها.
والمراد بالسهو في هذا الحديث الشك وسيصرح به، يعنى لا تقبل هذين الركعتين شكا بل الشك موجب لبطلانهما.
وقوله " ليس فيهن قراءة " أى لا يتعين البتة قراءة الحمد فيهن بل يتخير المصلى بين الحمد والتسبيح والتسبيح أفضل على ما يستفاد من الاخبار. هذا، والمشهور أن المغرب أيضا لا يدخلها السهو.