الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 624 من 890
صفحة
[صفحة 286]
في السماء(1) ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه، وله من كل من يصلي معه في مسجده سهم، وله من كل من يصلي بصوته حسنة ".
883 وقال (عليه السلام): " من أذن سبع سنين محتسبا(2) جاء يوم القيامة لا ذنب له ".
884 وروي " أن الملائكة إذاسمعت الاذان من أهل الارض قالت: هذه أصوات أمة محمد (صلى الله عليه وآله) بتوحيد الله فيستغفرون الله لامة محمد (صلى الله عليه وآله) حتى يفرغوا من تلك الصلاة ".
885 وروى زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " إن أدنى ما يجزي من الاذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ويفتتح النهار بأذان وإقامة، ويجزيك في سائر الصلاة إقامة بغير أذان ".
وجمع رسول الله (صلى الله عليه وآله)(3) بين الظهر والعصر بعرفة بأذان واحد وإقامتين، وجمع
____________
(1) كأنه من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس أى هذا المقدار من الذنب، أو هذا المقدار من المغفرة، أو يغفر لاجله المذنبين الكائنين في تلك المسافة، أو المراد أن المغفرة منه تعالى تزيد بنسبة مد الصوت، فكلما يكثر الثانى يزيد الاول وهذا انما يناسب رواية ليس فيها ذكر مد الصوت (البحار) وفى النهاية الاثيرية: المد: القدر، يريد به في خبر الاذان قدر الذنوب أى يغفر له ذلك إلى منتهى مد صوته، وهو تمثيل لسعة المغفرة كقوله الاخر " لو لقيتنى بقراب الارض خطايا لقيتك بها بمغفرة " ويروى " مدى صوته " والمدى: الغاية، أى يستكمل مغفرة الله إذا استنفد وسعه في رفع صوته فيبلغ الغاية في المغفرة إذا بلغ الغاية في الصوت.
(2) أى طلبا لوجه الله وثوابه، أو موقنا أن ذلك ذخر له عند الله تعالى.
يقال لمن ينوى بفعله وجه الله: احتسبه.
(3) من كلام المؤلف أخذه من أخبار أخر كخبر معاوية بن عمار في حج النبى (صلى الله عليه وآله).