الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 68 من 568
صفحة
[صفحة 67]
وفيه الجنابة(1) فيعرق فيه، فقال: إن الثوب لا يجنب الرجل "(2).
152 وفي خبر آخر أنه " لا يجنب الثوب الرجل ولا الرجل يجنب الثوب ".
153 وسأل زيد الشحام أبا عبدالله (عليه السلام) " عن الثوب يكون فيه الجنابة(3) وتصيبني السماء حتى يبتل علي، فقال: لا بأس به ". وإذا نام الرجل على فراش قد أصابه مني فعرق فيه فلا بأس به(4). ومتى عرق في ثوبه وهو جنب فليتنشف فيه إذا اغتسل(5)، وإن كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه، وإن كانت من حرام فحرام الصلاة فيه، وإذا عرقت الحائض في ثوب فلا بأس بالصلاة فيه.
154 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبعض نسائه: " ناوليني الخمرة(7) فقالت له: أنا حائض، فقال لها: أحيضك في يدك ".
____________
(1) الضمير راجع إلى الثوب، يعنى رجل لبس ثوبا أصابه المنى فيعرق فيه.
(2) ولعل مقصود السائل تحقيق حكم عرق الجنب فيكون معنى الكلام أن الرجل يلبس ثوبا حصلت فيه الجنابة سابقا فيعرق فيه فقال (عليه السلام): ان الثوب لا يجنب الرجل أى الثوب الذى حصلت فيه الجنابة وقتا ما لا تأثير له في حال الرجل من تنجسه وغير ذلك بل هو طاهر.
وكذا القول في الخبر الاخر أى لا تأثير لجنابة لرجل في الثوب ولا الثوب الملبوس حال الجنابة في الرجل لو لبسه بعد ذلك فعرق فيه (سلطان).
(3) في الطريق أبوجميلة وهو ضعيف ورواه الكلينى بسند موثق كالصحيح. وكأنه كناية عن اصابة المنى لكن يوجه بالوجه الذى ذكر في الحديث السابق. يعنى المراد الثوب الذى كان يلبسه ويجامع فيه سابقا. وقد حمله بعضهم اما على كثرة ماء المطر بحيث يطهر الثوب أو على التقية.
(4) لان مجرد العرق لا يوجب التنجس الا إذا علم وصول النجاسة اليه.
(5) يعنى لا مانع بالتنشف بالثوب الذى عرق فيه الجنب لانه لا يتعدى الجنابة إلى الثوب وأيضا عرق الجنب لا ينجس الثوب. وحمله الشيخ - (رحمه الله) - على ما كان من حرام.
(6) يعنى لو كانت الجنابة من الحرام لا يجوز الصلاة فيه مطلقا أو حال كونه رطبا بذلك العرق وذهب إلى كل جماعة.
(7) الخمرة - بالضم -: سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل وتزمل بالخيوط.