الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 729 من 890
صفحة
[صفحة 3] باب صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة (3)
1334 روى عبدالرحمن بن أبي عبدالله، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: " صلى النبي (صلى الله عليه وآله) بأصحابه في غزاة ذات(4) الرقاع ففرق أصحابه فرقتين، فأقام فرقة بازاء
____________
(3) المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض، والمواقفة: المحاربة ووقوف بعضهم في قبال بعض محاربا. والمسايفة: المجادلة بالسيوف.
(4) هى غزوة معروفة كان في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد وقال ابن هاشم: انما قيل لها ذات الرقاع لانهم رقعوا فيها راياتهم، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها: ذات الرقاع. ونقل عن أبى ذر قال: انما قيل له ذات الرقاع لانهم نزلوا بجبل يسمى بذلك، وقيل: ذات الرقاع: هى بئر جاهلية على ثلاثة أميال من المدينة وانما سميت بذلك لان تلك الارض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة.
وفى صحيح البخاى من طريق أبى موسى الاشعرى قال: " خرجنا مع النبى (صلى الله عليه وآله) في غزاة ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماى وسقطت أظفارى فكنا نلف على أرجلنا الخرق، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا ". فيكف كان قال ابن اسحاق فلقى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب، وقد خاف الناس بعضهم بعضا، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة الخوف، ثم انصرف بالناس.