من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 731 من 890

صفحة
[صفحة 456]
(1) إلى هنا آخر الحديث كما في الكافى ج 3 ص 456 والتهذيب ج 1 ص 304. وقال في الدروس: صلاة الخوف أنواع أحدها صلاة ذات الرقاع وشروطها كون العدو في غير القبلة وقوته بحيث يخاف هجمومه، وكثرة المسلمين بحيث يمكنهم الافتراق وأن لا يحتاج إلى الزيادة على الفرقتين (*). وثانيها صلاة بطن النخلف وهى أن يكمل الصلاة بكل فرقة وثانية نفل له. وثالثها صلاة عسفان ونقل لها كيفيتان أن يصلى بكل فرقة ركعة ويسلمون عليها فيكون له ركعتان ولكل فريق ركعة واحدة رواها الصدوق وابن الجنيد ورواها حريز في الصحيح وأن يصفهم صفين ويحرم بهم جميعا ويركع بهم فاذا سجد سجد معه الصف الاول وحرس الثانى فاذا قام سجد الحارسون أولا ويحرس الساجدون سواء انتقل كل صف إلى موضع الاخر أو لا، وان كان النقل أفضل. وهذه الصلاة وان لم يذكرها كثير من الاصحاب فيه ثابتة مشهورة راجع كنز العرفان.


(2) في سورة النساء: 104.

(3) قوله: " كنت فيهم " أى في أصحابك الضاربين في الارض الخائفين عدوهم أن يغزوهم " فأقمت لهم الصلاة " بأن تؤمهم " فتقم " في الركعة الاولى " طائفة منهم معك " وتقوى الاخرى تجاه العدو " وليأخذوا أسلحتهم، لانه أقرب إلى الاحتياط " فاذا سجدوا "

(*) اشتراط ذلك في الثنائية واضح أما في الثلاثية فقد قطع الشهيدان بجواز تفريقهم ثلاث فرق وهو انما يتم إذا جوزنا الانفراد اختيارا الا أن المروى خلافه.


سجدة الركعة لاولى فصلوا لانفسهم ركعة اخرى " فليكونوا من ورائكم " أى وقفوا موقف أصحابهم يحرسونهم " ولتأت طائفة اخرى لم يصلوا فليصلوا " أى ركعتهم الاولى " معك " وانت في الثانية فاذا صليت قاموا إلى ثانيتهم وأتموها ثم جلسوا ليسلموا معك، وليأخذوا حذرهم، يعنى وليكونوا حذرين من عدوهم متأهبين لقتالهم بأخذ الاسلحة " ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم " أى تمنوا أن يجدوا منكم غرة في الصلاة " فيميلوا عليكم ميلة واحدة " أى يحملون عليكم حملة واحدة وأنتم متشاغلون بصلاتكم فيصيبون منكم غرة فيقتلونكم ولذا أمرتم بأخذ السلاح " ولا جناح عليكم ان كان بكم أذى من مطر أو كنتم مضرى " فيثقل عليكم حمل السلاح " أن تضعوا أسلحتكم " أى إذا ضعفتم عن حملها وهذا يدل على أن الامر بأخذ الاسلحة للوجوب " وخذوا حذركم " أى احترزوا ذلك من عدوكم " ان الله أعد للكافرين عذابا مهينا " لما كان أمرهم بالحزم يوهم أنه لضعفهم وغلبة الكفار بل أزال الوهم بوعدهم ان الله يهين عدوهم وينصرهم عليه لتقوى قلوبهم " فاذا قضيتم الصلاة " فرغتم منها وأنتم محاربوا عدوكم " فاذكروا الله قياما وقعودا وعلى جنوبكم " أى في كل حال فاذا أردتم فعل الصلاة حال الخوف فصلوا كيف ما أمكن قياما وإذا كنتم لا تقدرون على القيام فصلوها قعودا وان لم تقدروا فعلى جنوبكم يعنى منحنين " فاذا اطمأننتم " بالامن " فأقيموا الصلاة " بحدودها وشرائطها " ان الصلاة كانت على المؤمنين كتاب موقوتا " أى فرضا واجبا أو منجما.


(*)


التالي ص 731/890 — الأصلية 456 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...