من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 754 من 890

صفحة
[صفحة 479]

إلا وهو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين فان قام كان ذلك، وإلا جاء الشيطان(1) فبال في أذنه، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر(2) ثقيل كسلان ".


1383 وروى الحسن الصيقل عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " إني لامقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقول: أزيد؟ كأنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قصر في شئ، وإني لامقت الرجل قد قرأ القرآن(3) ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادره بصلاته ".


1384 وروى أبوحمزة الثمالي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى فعلم الله تبارك وتعالى ذلك منه إلا وكل به ملكين يحركانه تلك الساعة ".


1385 وروى عيص بن القاسم(4) عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول: اللهم أدخلني الجنة أن يقول: اللهم ادخلني النار ".


1386 وورى زكريا النقاض(5) عن أبي جعفر (عليه السلام) " في قول الله عزوجل


____________


(1) في التهذيب " والا فجج الشيطان فبال " وهو تباعد ما بين الرجلين ولكنه يشبه ان يكون تصحيفا لعدم معهودية فك الادغام في مثله.

(2) قوله " لم يكن ذلك منه " أى لم يقع منه القيام بالليل. والمتخثر - بالخاء المعجمة والثاء المثلثة - المتثقل والكسلان ومن هو غير نشيط، ويمكن أن يقرء بالتاء المثناة وفى القاموس: تختر: تقتر واسترخى. وقال الفيض - (رحمه الله) -، لعل بول الشيطان في أذنه كناية عن غاية تمكنه منه وتسلطه عليه واستهزائه به من جهة عدم سماعه لداعى ربه وسماعه من الشيطان وطاعته له.

(3) لعل المراد أنه اطلع على الحث على التهجد في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى " ان ناشئة الليل هى أشد وطأ وأقوم قيلا ". (مراد)

(4) الطريق اليه صحيح وهو ثقة عين. (صه)

(5) زكريا هو ابن مالك ولم يوثق والطريق اليه فيه على بن اسماعيل السندى وقد يوثق، ورواه الكلينى في الكافى بسند موثق عن زيد الشحام عنه (عليه السلام).

(*)


التالي ص 754/890 — الأصلية 479 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...