الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 759 من 890
صفحة
[صفحة 482]
ذكرهم فقال: " تتجافى جنوبهم على المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا " أنزلت في أمير المؤمنين (عليه السلام) وأتباعه من شيعتنا ينامون في أول الليل فإذا ذهب ثلثا الليل أو ما شاء الله فزعوا إلى ربهم، راغبين راهبين طامعين فيما عنده، فذكرهم الله عز وجل في كتابه لنبيه (عليه السلام) وأخبرهم بما أعطاهم وأنه أسكنهم في جواره وأدخلهم جنته، وآمن خوفهم وآمن روعتهم، قلت: جعلت فداك إن أنا قمت في آخر الليل أي شئ أقول إذا قمت؟ فقال: قل " الحمد لله رب العالمين وإله المرسلين والحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور " فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء الله تعالى ".
باب القول عند صراخ الديك
1392 قال الصادق (عليه السلام): " إذا سمعت صراخ الديك فقل: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت رحمتك غضبك، لا إله إلا أنت، سبحانك وبحمدك، عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت "(1).
1393 وقال (عليه السلام): " تعلموا من الديك خمس خصال: محافظته على أوقات الصلاة، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، وكثرة الطروقة "(2).
1394 وقال (عليه السلام): " تعلموا من الغراب ثلاث خصال: استتاره بالسفاد(3)، وبكوره في طلب الرزق(4) وحذره".
1395 وقال ابوجعفر (عليه السلام): " إن لله تبارك وتعالى ملك على صورة ديك
____________
(1) هذا الخبر جزء من حديث زرارة الذى تقدم آنفا.
(2) الطروقة بمعنى الجماع وكذا السفاد. (م ت)
(3) السفاد: نزو الذكر على الانثى. (مراد)
(4) هذا لا ينافى كراهة الدخول في السوق أولا لان المراد ترك الكسل في طلب الرزق والجلوس في المصلى حتى تطلع الشمس أعون في طلب الرزق من الضرب في الارض كما ورد في الحديث. (مراد) (*)