الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 826 من 890
صفحة
[صفحة 518]
أولانا(1) والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الانعام ".
1484 وكان علي (عليه السلام) يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة(2)، وكان يكبر في دبر كل صلاة فيقول " الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد " فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بغير أذان ولا إقامة، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر، ثم بدأ فقال: " الله أكبر، الله أكبر الله أكبر زنة عرشه ورضى نفسه وعدد قطر سمائه(3) وبحاره، له الاسماء الحسنى، والحمد لله حتى يرضى، وهو العزيز الغفور، الله أكبر كبيرا متكبرا، وإلها متعززا، ورحيما متحننا(4) يعفو بعد القدرة، ولا يقنط من رحمته إلا الضالون، الله أكبر كبيرا، ولا إله إلا الله كثيرا، وسبحان الله حنانا قديرا، والحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونشهد أن لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ورسوله، من يطع الله ورسوله فقد اهتدى، وفاز فوزا عظيما، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا بعيدا، وخسر خسرانا مبينا. أوصيكم عباد الله بتقوى الله وكثرة ذكر الموت والزهر في الدنيا التي لم يتمتع بها من كان فيها قبلكم، ولن تبقى الاحد من بعدكم، وسبيلكم فيها سبيل الماضين ألا ترون أنها قد تصرمت وآذنت بانقضاء، وتنكر معروفها، وأدبرت حذاء فهي(5)
____________
(1) في بعض النسخ " على ما أبلانا " وفى الصحاح بلاه الله بلاء وأبلاه ابلاء حسنا وابتلاه أى اختبره.
(2) كان (عليه السلام) يكبر عقيب خمس عشرة صلوات ان كان بمنى أولها عقيب الظهر يوم العيد وآخرها الصبح في اليوم الثالث من أيام التشريق، وفى غير منى يكبر عقيب عشر صلوات يكون آخرها صبح ثانى أيام التشريق. (م ت)
(3) في بعض النسخ " سماواته ".
(4) أى ذو الرحمة أو وصف ذاته بها. (م ت)
(5) الصرام: القطع وتصرمت الدنيا أى خرجت، وآذنت أى أعلمت عن حالها بانقضاء وتنكر أى صار منكرا وهو ضد المعروف الذى يعرفه الناس ويحسنونه، أو تغير معروفها وما يأنس به كل أحد. وأدبرت حذاء بالحاء المهملة والذال المعجمة - أى أدبرت سريعة. وفى بعض النسخ بالجيم وهو تصحيف، وفى نهج البلاغة " فهى تحفز بالفناء سكانها، وتحدو بالموت جيرانها " والحفز بالرمح: الطعن به.