من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 852 من 890

صفحة
[صفحة 539]

وعرى كل عار، وخوف كل خائف، وسغب كل ساغب يدعو الله(1) ".


____________


(1) السغب: الجوع من التعب والعطش.

باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح والظلم وعلتها

1506 قال سيد العابدين علي بن الحسين (عليهما السلام) " إن من الآيات التي قدرها الله عزوجل(2) للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والارض، قال: وإن الله تبارك وتعالى قد قدر منها مجاري الشمس والقمر والنجوم، وقدر ذلك كله على الفلك، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك فهو يديرون الفلك، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه، فنزلت في منازلها التي قدرها الله تعالى ليومها وليلتها، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحب الله أن يستعتبهم(3) بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك عن مجاريه، قال: فيأمر الملك السبعين ألف الملك أن ازيلوا الفلك عن مجاريه، قال: فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي كان فيه الفلك، فينطمس ضؤوها ويتغير لونها، فإذا أراد الله عز وجل أن يعظم الآية غمست في البحر(4) على ما يحب أن يخوف عباده بالآية، قال:


____________


(2) كذا في جميع النسخ وفى روضة الكافى تحت رقم 41 مسندا في حديث البحر مع الشمس " ان من الاقوات التى قدرها الله ".

(3) قال العلامة المجلسى - (رحمه الله) -: لعله مأخوذ من العتب بعمنى الوجوة والغضب أى يظهر عليهم غضبه، لكن الاستعتاب في اللغة بمعنى الرضا وطلب الرضا وكلاهما غير مناسبين في المقام انتهى، وقال أبوه - (رحمه الله) -: أى يبعثم على الاستقالة من الذنوب ليرضى عنهم.

(4) في الكافى " طمست في البحر " وغمس الشمس في البحر أو طمسها كناية عن طمس ضوئه كله بالكسوف الكلى كما اشير اليه بعد بقوله (عليه السلام) " وذلك عند انكساف الشمس يعنى كلها.

(*)


التالي ص 852/890 — الأصلية 539 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...