الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 95 من 568
صفحة
[صفحة 93]
لان المرأة تقرأ الدم أي تجمعه في أيام طهرها، ثم تدفعه في أيام حيضها.
والمرأة التي تطهر من حيضها عند العصر(1) فليس عليها أن تصلي [عند] الظهر إنما تصلي الصلاة التي تطهر عندها، ومتى رأت الطهر في وقت صلاة فأخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى(2)، فان كانت فرطت فيها فعليها قضاء تلك الصلاة، وإن لم تفرط وإنما كانت في تهيئة ذلك(3) حتى دخل وقت صلاة أخرى فليس عليها القضاه، إنما تصلي الصلاة التي دخل وقتها.
فإن صلت المرأة من الظهر ركعتين ثم رأت الدم من مجلسها وليس عليها أذا طهرت قضاء الركعتين، فإن كانت في صلاة المغرب وقد صلت منها ركعتين قامت من مجلسها فإذا طهرت قضت الركعة(4).
____________
(1) أى الوقت المختص بالعصر، وروى الكلينى - (رحمه الله) - في الكافى ج 3 ص 102 باسناده عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الحائض تطهر عند العصر تصلى الاولى؟ قال: لا انما تصلى الصلاة التى تطهر عندها " والمراد وقت المختص لان وقت الاجزاء موسع.
(2) أى الوقت المختص بها أيضا.
(3) أى في تهيئة أسباب ذلك مثل تحصيل الماء والظرف وغير ذلك من أسباب الغسل.
(4) في الكافى ج 3 ص 103 مسندا عن أبى الورد قال: " سألت ابا جعفر (ع) عن المرأة التى تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم؟ قال تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين وان كانت رأت الدم وهى في صلاة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها، فاذا طهرت فلتقض الركعة التى فاتها من المغرب " فعمل أو أفتى بمضمونه المصنف - (رحمه الله) - ورواه الشيخ في التهذيب وقال: " ما يتضمن هذا الخبر من اسقاط قضاء الركعتين من صلاة الظهر متوجه إلى من دخل في الصلاة في اول وقتها لان من ذلك حكمه لا يكون فرط وإذا لم يفرط لم يلزمه القضاء، وما يتضمن من الامر باعادة الركعة من المغرب متوجه إلى من دخل في الصلاة عند تضيق الوقت ثم حاضت فيلزمها حينئذ ما فاتها ". وقال العلامة - (رحمه الله) - في المختلف ج 1 ص 39: " عول ابن بابويه على هذه الرواية وهى متأولة على من فرطت في المغرب دون الظهر وانما يتم قضاء الركعة بقضاء باقى الصلاة ويكون اطلاق الركعة " على الصلاة مجازا " انتهى ولا يخفى بعده من سوق الكلام وتجاوب الشقين.(*)