الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 107 من 625
»»
[صفحة 108]
1855 وروى محمد بن مسلم عنه (عليه السلام)أنه قال: " إذا صمت فليصم سمعك و بصرك وشعرك وجلدك، وعدد أشياء غير هذا، وقال: لا يكون يوم صومك كيوم فطرك ".
1856 وقال النبي (صلى الله عليه وآله): " إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال و كرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي، أحدها الرفث في الصوم "(1).
1857 وروى أبوبصير عن الصادق عليه السلام(2) أنه قال: " إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده، إن مريم قالت: " إني نذرت للرحمن صوما " أي صمتا فاحفظوا ألسنتكم، وغضوا أبصاركم، ولا تحاسدوا، ولا تنازعوا، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب ".
1858 وقال أمير المؤمنين عليه السلام(3): " عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء، فأما الدعاء فيدفع عنكم البلاء(4) وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم "(5).
1859 - وقال الصادق عليه السلام: " لا تنشد الشعر بليل(6) ولا تنشده في شهر
____________
(1) الرفث: الجماع والفحش، والمراد هنا الثانى (الوافى) أقول: تمام الرواية في الخصال ص 327.
(2) رواه الكلينى مسندا من حديث جراح المدائنى عنه (عليه السلام).
(3) رواه الكلينى في الكافى ج 4 ص 88 مسندا عن أبى عبدالله (عليه السلام) " قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) ".
(4) أى في جميع السنة لان التقدير فيه (المرآة) وفى بعض النسخ " فيدفع به البلاء عنكم "(5) في الكافى " فيمحى ذنوبكم ".
(6) الخبر في الكافى ج 4 ص 8 8 بسند حسن كالصحيح.
والانشاد قراءة الشعر وهو ما غلب على المنظوم من القول وأصله الكلام التخييلى الذى أحد الصناعات الخمس، نظما كان أو نثرا ولعل المنظوم المشتمل على الحكمة والموعظة والمناجات مع الله سبحانه مما لم يكن فيه تخييل شعرى مستثنى عن هذا الحكم وغير داخل فيه لما ورد أن ما لا بأس به من الشعر فلا بأس به.