الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 122 من 625
»»
[صفحة 123]
باب الصوم للرؤية والفطر للرؤية
1908 روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، وليس بالرأي والتظني(1) وليس الرؤية أن يقوم عشرة نفر ينظرون فيقول واحد منهم: هو ذا [هو ذا]، وينظر تسعة فلا يرونه، ولكن إذا رآه واحد رآه ألف ".
1909 وروى الفضل بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قال: " ليس على أهل القبة إلا الرؤية، [و] ليس على المسلمين إلا الرؤية "(2).
1910 وفي رواية القاسم بن عروة، عن أبي العباس الفضل بن عبدالملك عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " الصوم للرؤية، والفطر للرؤية، وليس الرؤية أن يراه واحد ولا إثنان ولا خمسون"(3).
1911 وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فأفطروا، أو شهد عليه عدل من المسلمين(4)، وإن لم تروا
(2) الحصر اضافى بالنسبة إلى الجدول والحساب وأمثالها لا حقيقى فان الهلال يثبت بعدلين، ويمكن تصحيح كون الحصر حقيقيا بأن يكون المراد الحصر فيما ينتهى إلى الرؤية وشهادة العدلين انما يعتبر إذا استند إلى الرؤية لا إلى الجدول ومثله، ويحتمل أن المراد بالحصر أن الروية تكفى ولا تتوقف على الثبوت عند الحاكم على ما زعم بعض العامة فحينئذ لا يكون المراد أنه لا يثبت بشئ آخر بل لا يتوقف على شئ آخر فتأمل. (سلطان)
(3) أى ليس المناط ذلك ولا يكفى مجرد رؤية هؤلاء ان لم يفد علما بالرؤية أو ظنا متآخما للعلم حيث لم يكونوا عدولا.
(4) قوله " أو شهد عليه عدل من المسلمين " استدل به على الاكتفاء بالعدل الواحد وأجاب عنه العلامة ((رحمه الله))في التذكرة بان لفظ العدل يصح اطلاقه على الواحد فما زاد لانه مصدر يطلق على القليل والكثير (الشيخ محمد) وقال سلطان العلماء: هذا مؤيد للمستدل على كفاية الواحد اذ صحة الاطلاق على الواحد يكفيه فعلى من ادعى الاثنين اثبات الزائد وكان مراد العلامة أن لنا دليلا على الزائد وهذا طريق الجمع انتهى.
أقول: الخبر في التهذيب ج 1 ص 396 كما في المتن لكن رواه في الاستبصار ج 2 ص 64 وفيه " أو تشهد عليه بينة عدول من المسلمين " وعليه فلا مجال للاستدلال به للواحد.