الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 124 من 625
»»
[صفحة 125]
1917 وروى حماد بن عيسى، عن إسماعيل بن الحر، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ".
1918 وقال الصادق عليه السلام: " إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين "(1).
1919 وقال عليه السلام: " إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيام وصم يوم الخامس "(2).
1920 وروى أبان بن عثمان، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: قلت له: " رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو؟ قال: يصوم شهرا يتوخى ويحسب فإن كان الشهر الذي صامه قبل شهر
____________
(1) المشهور عدم اعتبار تلك الامور (المرآة) والخبر في الكافى ج 3 ص 77 رواه مرفوعا وحمل على ان المراد به استحباب صيام يوم الشك. (م ت)
(2) مثلا إذا كان أول شهر رمضان يوم الاربعاء في سنة فهو في السنة التى بعدها يوم الاثنين لان السنة القمرية ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما وثلث يوم تقريبا أى ثمان ساعات وبضع دقايق فاذا قسمنا عدد الايام على السبعة وهو عدد أيام الاسبوع بقى أربعة فيكون أول شهر رمضان في السنة المتأخرة بعد مضى أربعة أيام من غرة شهد رمضان في السنة الماضية فيكون اليوم الخامس من شهر رمضان مع قطع النظر عن ثلث يوم هو كسر السنة، وهذا حساب صحيح حكى في الجواهر عن عجائب المخلوقات للقزوينى قال: قد امتحنوا ذلك خمسين سنة فكان صحيحا انتهى، وقد عمل بذلك أن غمت شهور السنة الشيخ ((رحمه الله))في المبسوط والفاضل في المحكى عن جملة من كتبه، والشهيدان في الدروس والروضة، وفى المختلف أن المعتمد في ذلك العادة لا الرواية، واعترض عليه بمالا حاجة إلى ذكره هنا ولكن الحق أن العمل بهذا الحديث متعين مع غمة شهور السنة أو أكثرها اذلولا العمل به لزم عد كل شهر ثلاثين وهو مخالف للقطع واليقين، اذ لم يعهد في العادات توالى أكثر من ثلاثة أشهر تامة بل توالى الثلاثة أيضا قليل وأثبت المنجمون بالحساب أن غاية ما يتصور أن يكون تامة أربعة أشهر ولا يمكن أكثر من ذلك، وشرط الاستصحاب وكل حكم ظاهرى أن لا يكون القطع بخلافه واقعا بل الظن المتأخم للعام، وبالجملة فاليوم الخامس بعد السنة الماضية أقرب شئ إلى الحقيقة في الحساب والعادة والتجربة وقد وردت فيه الرواية فلا شبهة فيه ان شاء الله (ذلك من تحقيقات استادنا الشعرانى مد ظله ذكرها في هامش الوافى).