الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 159 من 625
»»
[صفحة 160]
ثلاث وعشرين ليلة الجهني(1) قال: إن ذلك ليقال، قلت: جعلت فداك إن سليمان بن خالد روى أن في تسع عشرة يكتب وفد الحاج(2)، فقال: يا أبا محمد وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا(3) والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل فاطلبها في إحدى وعشرين وثلاث وعشرين، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة وأحيهما إن استطعت إلى النور(4) واغتسل فيهما، قال: قلت: فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم؟ قال: فصل وأنت جالس، قلت: فإن لم أستطع؟ قال: فعلى فراشك، قلت: فإن لم أستطع؟ فقال: لا عليك أن تكتحل أول الليل بشئ من النوم(5) إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان وتصفد الشياطين(6) وتقبل الاعمال أعمال المؤمنين نعم الشهر شهر رمضان كان يسمى على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المرزوق ".
2030 وروى محمد بن حمران، عن سفيان بن السمط قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان؟ فقال: تسع عشرة، وإحدى و عشرين، وثلاث وعشرين، قلت: فإن أخذت إنسانا الفترة أو علة ما المعتمد عليه من ذلك؟ فقال: ثلاث وعشرين ".
2031 وفي رواية عبدالله بن بكير، عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام)قال: " سألته عن الليالي التي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان؟ فقال: ليلة تسع عشرة
____________
(1) اشارة إلى ما يأتى تحت رقم 2031 وقوله " ما أيسر " يدل على استحباب الاحتياط في الامور المستحبة عند اشتباه الهلال لئلا يقع في حرام كصوم يوم عرفة عند اشتباه الهلال في ذى الحجة لاحتمال العيد المحرم صومه.
(2) وفد الحاج هم القادمون إلى مكة للحج فان في تلك الليلة تكتب أسماء من قدر أن يحج في تلك السنة. (الوافى)
(3) المنايا جمع المنية وهى الموت. والبلايا جمع البلية وهى الافات.
(4) النور كناية عن انفجار الصبح بالفلق. (الوافى)
(5) استعارة عن قلة النوم أول الليل. و " لا عليك " أى لا بأس عليك.
(6) في القاموس صفده يصفده: شده وأوثقه كأصفده وصفده من باب التفعيل.