الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 183 / داخلي 182 من 625
»»
[صفحة 183]
فطرته، وإذا كان عدة العبيد وعدة الموالي سواء وكانوا جميعا فهم سواء(1) أدوا زكاتهم لكل واحد منهم على قدر حصته، وإن كان لكل إنسان منهم أقل من رأس فلا شئ عليهم "(2).
2083 وروى محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: " بعثت إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام)بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة العيال، فكتب (عليه السلام)بخطه: قبضت "(3).
2084 وفي رواية السكوني باسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: " من أدى زكاة الفطرة تمم الله له بها ما نقص من زكاة ماله ".
2085 وروى حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير، وزرارة قالا: قال أبوعبدالله عليه السلام: " إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة(4) كما أن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) من تمام الصلاة لانه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، إن الله عزوجل قد بدأ بها قبل الصلاة قال: " قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه(5) فصلى "(6).
____________
(1) في بعض النسخ " فيهم سواء ".
(2) ظاهره عدم وجوب الزكاة على المولى إذا كان له أقل من رأس، وحمل على عدم وجوب الفطرة الكاملة، والمشهور أنها على الموالى بالحصص لعموم الاخبار المتقدمة ولا ريب في أنه أحوط هذا إذا لم يعله أحد من الموالى أو غيرهم لانه مع العيلولة زكاته على العايل بلا ريب لعموم الاخبار السابقة. (م ت)
(3) يدل على رجحان حمل الزكاة إلى الامام المعصوم المنصوص عليه (عليه السلام) كما في خبر الفضيل. وقيل: ومع غيبته إلى الفقهاء المأمونين لانهم أبصر بمواقعها. وفى أبصريتهم بمواقعها موضوعا كلام كما لا يخفى. والخبر في الكافى بسند مجهول وفيه " قبضت وقبلت ".
(4) قيل: من هنا كأنه من كلام المصنف، لكن في التهذيب ج 1 ص 181 عن ابن أبى عمير عن زرارة عن أبى عبدالله نحوه إلى قوله " ربه فصلى ".
(5) أى بالتكبير المعهود عند الخروج إلى المصلى، أو الاعم بعد أربع صلوات كما تقدم.
(6) رواه الشيخ في الاستبصار ج 1 ص 343 باختلاف في اللفظ.