الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 195 / داخلي 194 من 625
»»
[صفحة 195]
ولم يعذب ماء زمزم لانها بغت على المياه فأجرى الله عزوجل إليها عينا من صبر(1).
وإنما صار ماء زمزم يعذب في وقت دون وقت لانه يجر إليها عين من تحت الحجر فإذا غلبت ماء العين عذب ماء زمزم(2).
وإنما سمي الصفا صفا لان المصطفى آدم (عليه السلام)هبط عليه فقطع للجبل اسم من اسم آدم (عليه السلام)لقول الله عزوجل: " إن الله اصطفى آدم ونوحا " وهبطت حوا على المروة فسميت المروة لان المرأة هبطت عليه فقطع للجبل اسم من اسم المرأة(3).
2122 و " حرم المسجد لعلة الكعبة، وحرم الحرم لعلة المسجد، ووجب الاحرام لعلة الحرم "(4).
2123 و " إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل المسجد، وجعل المسجد قبلة لاهل الحرم، وجعل الحرم قبلة لاهل الدنيا "(5). وإنما جعلت التلبية لان الله عزوجل لما قال لابراهيم عليه السلام: " وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا " فنادى فأجيب من كل فج يلبون(6).
____________
(1) روى البرقى في المحاسن ص 573 باسناده عن أبى عبدالله (ع) قال: " كانت زمزم أشد بياضا من اللبن وأحلى من الشهد، وكانت سائحة فبغت على المياه فأغارها الله وأجرت عليها عينا من صبر " ورواه المصنف في العلل ص 415.
(2) في العلل ص 415 والمحاسن باسنادهما عن على بن عقبة عن بعض أصحابنا، عن أبى عبدالله (ع) قال: " ذكر ماء زمزم فقال: يجرى اليها عن تحت الحجر، فاذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم ".
(3) لما رواه الكلينى ج 4 ص 192 في حديث ضعيف والمؤلف في العلل ص 432.
(4) هذا الكلام بلفظه خبر مسند رواه في العلل ص 415.
() هذا الكلام أيضا خبر بلفظه مروى مسندا في العلل وتقدم في المسجد الاول تحت رقم 844 مرسلا عن الصادق (ع) ورواه الشيخ بسند فيه ارسال.
(6) كما في رواية الحلبى المروية في الكافى ج 4 ص 335 باب التلبية، ورواه المصنف في العلل. والفج هو الطريق الواسع بين الجبلين.