الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 218 / داخلي 217 من 625
»»
[صفحة 218]
وهو من يدخل جنة عدن التي خلقها الله عزوجل بيده ولم ترها عين، ولم يطلع عليها مخلوق، وما من أحد يكثر الحج إلا بنى الله عزوجل له بكل حجة مدينة في الجنة فيها غرف، في كل غرفة منها حوراء من حور العين، مع كل حوراء ثلاثمائة جارية، لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا "(1).
2214 - وقال الصادق عليه السلام: " من حج سنة وسنة لا فهو ممن أدمن الحج ".
2215 - وقال إسحاق بن عمار قلت لابي عبدالله عليه السلام: " إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي فقال: وقد عزمت على ذلك؟ قلت: نعم [قد عزمت على ذلك] فقال: إن فعلت ذلك فأيقن بكثرة المال - أو أبشر بكثرة المال - ".
2216 - وروي أنه " ما تقرب عبد إلى الله عزوجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة، و من مشى عن جمله كتب الله له ثواب ما بين مشيه وركوبه، والحاج إذا انقطع شسع نعله كتب الله له ثواب ما بين مشيه حافيا إلى متنعل "(2).
2217 - " والحج راكبا أفضل منه ماشيا، لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) حج راكبا "(3).
____________
(1) لم أجده في مظانه والظاهر أنه خبر مأثور بلفظه مثل ما تقدم.
(2) الظاهر إلى هنا خبر واحد كما في الوسائل ولم أجده مسنده في المصادر التى عندى.
(3) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 583 في الموثق عن رفاعة وابن بكير جميعا عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه " سئل عن الحج ماشيا أفضل أو راكبا، فقال: بل راكبا، فان رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) حج راكبا " ورواه الكلينى ج 4 ص 456.
ويمكن الجمع بوجوه الاول أن يحمل أخبار المشى من مكة لافعال الحج كما يظهر من صحيحة رفاعة قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن مشى الحسن (عليه السلام) من مكة أو المدينة قال: من مكة، وسألته إذا زرت البيت أركب أو أمشى فقال: كان الحسن (عليه السلام) يزور راكبا " (الكافى ج 4 ص 456).
الثانى أن يحمل أخبار المشى على من لم يضعفه عن الدعاء والعبادة والركوب على غيره كما يظهر من صحيحة سيف التمار قال: " قلت لابى عبدالله (عليه السلام): انا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك شئ فما ترى؟ قال: ان الناس ليحجون مشاة ويركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، قال: فعن أى شئ سألت؟ قلت: أيهما أحب اليك أن نصنع؟ قال: تركبون أحب إلى، فان ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة " الكافى ج 4 ص 456.
الثالث أن يحمل أخبار الركوب على ما إذا أخذ معه مركبا يتخذه لحاجته وضرورته والمشى على المشى معه كما يظهر من قوله (عليه السلام) فيما يأتى رقم 2219.