الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 222 / داخلي 221 من 625
»»
[صفحة 222]
وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة متجردة عن الصلاة(1).
2238 - وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " ما من حاج يضحى ملبيا(2) حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها، والحج والعمرة ينفيان الفقر كما ينفي الكير(3) خبث الحديد ".
2239 - و " سئل الصادق (عليه السلام)عن الرجل يحج عن آخر أله من الاجر والثواب شئ؟ فقال: للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج ويغفر له ولابيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته، إن الله واسع كريم ".
2240 - وقال الصادق عليه السلام: " من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج ".
2241 - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن (عليه السلام)" عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم، وكلهم شركاء في الاجر(4) فقال له: لمن الحج؟
____________
(1) قال الشهيد في قواعده: لعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج المندوب، وبين المتفضل في الصلاة والمستحق في الحج مع قطع النظر عن المتفضل في الحج، أو يراد به أن لو حج في ملة غير هذه الملة، وأما الصلاة المندوبة فيمكن أن لا يراد الواحدة أفضل من الحج اذ ليس في الحديث الا الفريضة، وأما حديث " خير أعمالكم الصلاة الخ " فيمكن حمله على المعوهدة وهى الفرائض ويؤيده الاذان والاقامة لاختصاصهما بها أو نقول لو صرف زمان الحج والعمرة في الصلاة المندوبة كان أفضل منها، أو يختلف بحسب الاحوال والاشخاص كما نقل أنه ((صلى الله عليه وآله)) " سئل أى الاعمال أفضل، فقال: الصلاة لاول وقتها، وسئل أيضا أى الاعمال أفضل، فقال: بر الوالدين، وسئل أى الاعمال أفضل فقال: حج مبرور " فتخص بما يليق بالسائل من الاعمال فيكون لذلك السائل والدان محتاجان إلى بره، والمجاب بالصلاة يكون عاجزا عن الحج والجهاد، والمجاب بالجهاد في الخبر السابق يكون قادرا عليه كذا ذكره بعض العلماء رفعا للتناقض.
(2) أى يبرز في حر الشمس ويلبى.
(3) هو الزق الذى ينفخ فيه الحديد.
(4) أى أعطاهم جميعا ليذهب واحد منهم ويكون سائرهم شركاء في الثواب الحج