الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 28 / داخلي 27 من 625
»»
[صفحة 28]
1608 وروى عبدالرحمن بن الحجاج عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " ليس في الاكيلة ولا في الربى التي تربى اثنتين(1) ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة ".
1609 وفي رواية سماعة(2) قال: " لا تؤخذ الاكولة والاكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم ولا والد، ولا الكبش الفحل "(3).
1610 وسأله إسحاق بن عمار " عن السخل متى تجب فيه الصدقة؟ قال: إذا أجذع "(4).
____________
(1) الاكيلة بمعنى الاكولة وهى الشاة التى تسمن وتعد للاكل، وقيل هى الخصى و الهرمة العاقر من الغنم كما في النهاية.
والربى بضم الراء المهملة وتشديد الباء الموحدة هى التى تربى في البيت لاجل اللبن، وقيل هى الشاة القريبة العهد للولادة وهو قول الجوهرى في الصحاح، وشاة اللبن هى المعدة للشرب من لبنها.
والظاهر أنها مثل الاكولة وذلك لانها تكون في الاغلب معلوفة وقد أفردت عن الشياه إلى البيت.
وقال سلطان العلماء: ظاهر الرواية أنه لابعد المذكورات في النصاب وهو خلاف المشهور، بل قيل: انه خلاف الاجماع في الربى وشاة اللبن، فيمكن حمل الرواية على أن المراد عدم الاخذ أى أخذ المذكورات للصدقة كما هو صريح رواية سماعة (الاتية) ثم لا يخفى أن مفاد هذه الرواية عدم الصدقة مما يربى سخلتين، ومفاد رواية سماعة عدم أخذ الوالد مطلقا، فاما أن يحمل المطلق على المقيد، أو نقول: هذا في العد وان كان خلاف المشهور وذلك في الاخذ، وفى الاكولة أيضا نوع اجمال وفسرت في رواية بالكبيرة من الشاة والمشهور أنها ما يعد للاكل من السمينة كبيرا أولا.
(2) رواه الكلينى في الموثق ج 3 ص 535 عن أبى عبدالله (عليه السلام).
(3) " ولا والد " قيل لانها مريضة. وقال سلطان العلماء: وهل العلة في عدم أخذ الربى كونها مريضة أو عدم الضرر بالولد؟ قال بكل جماعة وتظهر الفائدة في أن رضا المالك يوجب جواز الاخذ على الثانى دون الاول.
(4) السخل بفتح السين المهملة في الاصل ولد الغنم. والجذع بفتحتين و الاجذع من الضأن قيل: ما بلغ سبعة أشهر. وفى القاموس ما دخل في السنة الثانية.