الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 323 / داخلي 322 من 625
»»
[صفحة 323]
باب الاشعار والتقليد (1)
2570 - روى عمرو بن شمر، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك "(2).
2571 - وروى حريز، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " كان الناس يقلدون الغنم والبقر(3) وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير "(4).
2572 - وروى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)" في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد أجزأ عنه(5) ما أكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا
____________
(1) الاشعار مختص بالبدن بشق سنامها من الجانب الايمن ولطخه بدمها، والتقليد مشترك بين الانعام الثلاثة بأن يقلد في رقبتها نعل خلق قد صلى فيها أو غيره، أو خيط أو سير على ما يظهر من الاخبار، والبدن جمع للبدنة ككتب للكتبة وهى الابل الجسيم ذو البدن وسيجئ أنها الثنى منها، وهى ما دخل في السادسة وقد تطلق على البقرة لكن في غير أخبارنا اعلامها بشق سنامها ولطخها بالدم.(م ت)
(2) " استحسنوا اشعار البدن " أى مع اشتماله على الاضرار بها، ولعل مرجع الضمير الخواص والعوام وضمير " له " لصاحب البدن. (مراد)
(3) لعل المراد كانوا يقلدونها بالنعل التى يصلون فيها لان تقليدها به هو الشايع المتعارف. (مراد)
(4) السير كالخيط من الجلد.
(5) لعل المراد بعد ما وقع عنه التلبية فانه حينئذ يستحب التقليد والاشعار (سلطان) وقال الفاضل التفرشى: لعل المراد اجزاء التلبية عن عقد الاحرام بهما، و " ما أكثر " فعل التعجب و " ما " الثانية عبارة عن الهدى.
واسناد لا يحلل على بناء الفاعل من التحليل اليه مجازى أى كثيرا ما من الهدى هدى لا يقلد ولا يشعر ولا يوجب ذلك أن يكون صاحبه حلالا لم ينعقد احرامه.
ويجوز أن يكون " ما " بمعنى " من " أى كثير من الناس يعقد احرامه بغير الاشعار والتقليد ولا يلزم من ذلك أن يكون حلالا فاسد الاحرام.