الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 337 / داخلي 336 من 625
»»
[صفحة 337]
وغسل فلا بأس(1) ".
2608 - وروى القاسم بن محمد الجوهري(2) عن علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن اضطر المحرم إلى أن يلبس قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا، ولا يدخل يديه في يدي القباء ".
2609 - وروي عن الكاهلي قال: " سأله رجل وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر(3) ثم يغسل ألبسه وأنا محرم؟ فقال: نعم ليس العصفر من الطيب، ولكني أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس ".
2610 - و " سأله إسماعيل بن الفضل(4) عن المحرم أيلبس الثوب قد أصابه الطيب؟ فقال: إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ".
2611 - وروي عن أبي الحسن النهدي قال: " سأل سعيد الاعرج أبا عبدالله
____________
(1) أى لا يكون مشبعا بلونه فانه لا يكاد يذهب ريحه غالبا وإذا ضرب إلى البياض ان غسل حتى يذهب ريحه يجوز والا فلا يجوز لان الزعفران طيب بلا خلاف.(م ت)
(2) ضعيف واقفى كعلى بن أبى حمزة، ورواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 466 في الصحيح عن موسى بن القاسم، عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام)، وفى المدارك: هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب بل ظاهر التذكرة والمنتهى أنه موضع وفاق ويستفاد من الروايات أن معنى قلب الثوب تنكيسه وجعل الذيل على الكتفين كما ذكره ابن ادريس، وفسره بعضهم بجعل باطن القباء ظاهرا، واجتزأ العلامة في المختلف بكل من الامرين، أما التنكيس فلما تقدم، وأما جعل الباطن ظاهرا فلقوله (عليه السلام) " ولا يدخل يديه " فان هذا النهى انما يتحقق مع القلب بالتفسير الثانى، ولخبر محمد بن مسلم والاحتياط يقتضى الجمع بينهما انتهى.
أقول: أراد بخبر محمد بن مسلم ما يأتى تحت رقم 2616.
(3) المشهور بين الاصحاب كراهة المعصفر (أى المصبوغ بالعصفر وهو صبغ أصفر اللون) وكل ثوب مصبوغ مفدم، وقال في المنتهى: لا بأس بالمعصفر من الثياب ويكره إذا كان مشبعا وعليه علماؤنا، والاظهر عدم كراهة المعصفر مطلقا اذ الظاهر من الاخبار أن أخبار النهى محمولة على التقية كما يومى اليه آخر هذا الخبر.(المرآة)