الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 358 / داخلي 357 من 625
»»
[صفحة 358]
2697 و " مر النبي (صلى الله عليه وآله) على كعب بن عجرة الانصاري(1) وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى فأمره فنسك عنه نسكا(2) وحلق رأسه بقول الله عزوجل: " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " فالصيام ثلاثة أيام، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر (وروي مد من تمر(3)) والنسك شاة، لا يطعم منها أحد إلا المساكين "(4).
2698 - وقال عبدالله بن سنان لابي عبدالله عليه السلام: " أرأيت إن وجدت علي
____________
(1) كنيته أبومحمد كان من بنى سالم بن عوف حليف بنى الخزرج قال الواقدى: استأخر اسلامه ثم أسلم وشهد المشاهد وهو الذى نزلت فيه بالحديبية الرخصة في حلق رأس المحرم والفدية.
وتوفى سنة 51 أو 52 كما في تهذيب التهذيب لابن حجر العسقلانى.
وعجرة بضم العين المهملة وفتح الراء كما في القاموس.
(2) النسك بالضم وبضمتين وكسفينة الذبيحة.(القاموس)
(3) ما بين القوسين لم أجده في مظانه والبقية تتمة الخبر.
(4) رواه الكلينى ج 4 ص 358 والشيخ في التهذيبين باختلاف في اللفظ وزيادة وفيها " لكل مسكين مدان " وسند الكافى حسن كالصحيح وفى التهذيبين حسن.
ولعل ما نقله المصنف غيره وما ذكره من الصاع محمول على الاستحباب ويدل الخبر على أحكام منها: جواز الخلق في حال الاضطرار مع الالتزام بالكفارة والعلماء أجمعوا على وجوب الكفارة وهى الفدية على المحرم إذا حلق رأسه سواء كان متعمدا او لاذى أو غيره كما في المنتهى، والآية وكذا الرواية علقتا الحكم على الحلق للاذى الا أن ذلك تقتضى وجوب الكفارة على غيره بطريق أولى، ومنها أن الصدقة اطعام ستة مساكين وهو المشهور بين الاصحاب، وذهب بعض الاصحاب إلى وجوب اطعام عشرة لكل مسكين مد لرواية عمر بن يزيد المروية في التهذيب ج 1 ص 542، ومنها أن النسك المذكور في الاية شاة وهو المقطوع به في كلام الاصحاب.