الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 37 / داخلي 36 من 625
»»
[صفحة 37]
[ما لبنى هاشم من الزكاة](1)
1637 وروى أبوخديجة سالم بن مكرم(2) الجمال عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " اعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم فإنها تحل لهم، وإنما تحرم على النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى الامام الذي بعده وعلى الائمة (عليهم السلام)"(3).
1638 وروى القاسم بن سليمان(4) عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إن صدقات
____________
(1) العنوان زيادة منا أضفناه للتسهيل.
(2) الطريق إلى أبى خديجة فيه أبوسمينة وهو ضعيف، ورواه الكلينى ج 4 ص 59 وفى طريقه معلى بن محمد وهو مضطرب الحديث والمذهب.
(3) روى الشيخ هذا الخبر في التهذيب ج 1 ص 366 والاستبصار ج 2 ص 36 وحمله على حال الضرورة وقال: انهم (عليهم السلام)بأنفسهم لا يضطرون إلى ذلك أبدا.
وقال في الاستبصار بعد ذكر الخبر: فهذا الخبر لم يروه غير أبى خديجة وان تكرر في الكتب وهو ضعيف عند أصحاب الحديث لما لا أحتاج إلى ذكره، ويجوز مع تسليمه أن يكون مخصوصا بحال الضرورة والزمان الذى لا يتمكنون فيه من الخمس، فحينئذ يجوز لهم أخذ الزكاة بمنزلة الميتة التى تحل عند الضرورة، ويكون النبى والائمة (عليهم السلام)منزهين عن ذلك لان الله تعالى يصونهم عن هذه الضرورة تعظيما لهم وتنزيها.
والذى يدل على ذلك ما رواه على بن الحسن بن فضال عن ابراهيم بن هاشم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبى عبدالله (ع) أنه قال: " لو كان عدل ما احتاج هاشمى ولا مطلبى إلى صدقة، ان الله تعالى جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثم قال: ان الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة، والصدقة لا تحل لاحد منهم الا أن لا يجد شيئا ويكون ممن تحل له الميتة ".