الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 402 من 625
»»
[صفحة 403]
2820 - وروي عن أبي بصير " أن أبا عبدالله (عليه السلام)مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به، فأمرهم أن يخطوا برجله الارض حتى تمس الارض قدماه في الطواف ".
وفي رواية محمد بن الفضيل، عن الربيع بن خثيم(1) أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني(2).
2821 - وسأل إسحاق بن عمار أبا ابراهيم (عليه السلام)" عن المريض المغلوب يطاف عنه بالكعبة؟ فقال: لا ولكن يطاف به "(3).
وقد روى عنه حريز رخصة في أن يطاف عنه وعن المغمى عليه ويرمى عنه(4).
____________
(1) ضبطه المولى المجلسى كزبير وهو اما أن يكون الذى هو من الزهاد الثمانية فالمراد بأبى عبدالله السبط الشهيد المفدى (عليه السلام) لانه مات قبل السبعين ولم يدرك الصادق (عليه السلام) واما أن يكون غيره فهو مجهول وعلى الاول يكون مرسلا عن محمد بن الفضيل وهو بعيد جدا.
(2) الخبر في الكافى ج 4 ص 422 عن محمد بن الفضيل عن الربيع بن خثيم قال " شهدت أبا عبدالله (عليه السلام) وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض فكان كلما بلغ الركن اليمانى أمرهم فوضعوه بالارض، فأخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الارض ثم يقول ارفعونى، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط، قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله ان هذا يشق عليك.
فقال: انى سمعت الله عزوجل يقول: " ليشهدوا منافع لهم " فقلت: منافع الدنيا أو منافع الآخرة؟ فقال: الكل ".
والخبر كما ترى مفاده مغاير لخبر أبى بصير المتقدم وكأن المؤلف رضوان الله عليه غفل عن عدم توافق الخبرين.
(3) يحمل المغلوب على من اشتد مرضه وغلب عليه لا المغلوب على عقله لكنه بعيد.
(4) روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 481 و 482 في الصحيح عن حريز عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المريض المغمى عليه يرمى عنه ويطاف به، قال: وسألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه قال: نعم إذا كان لا يستطيع ".
وقال في المرآة لا خلاف بين الاصحاب في أن من لم يتمكن من الطواف بنفسه يطاف به فان لم يمكن ذلك اما لانه لا يستمسك الطهارة أو لانه يشق عليه مشقة شديدة يطاف عنه، وحمل المبطون والكسير الواردين في خبر عمار على ما هو الغالب فيهما من أن الاول لا يستمسك الطهارة والثانى يشق عليه تحريكه مشقة شديدة ويحمل ما ورد من أنه يطاف بالكسير على ما إذا لم يكن كذلك رفعا للتنافى بين الاخبار.