الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 407 / داخلي 406 من 625
»»
[صفحة 407]
باب السهو في ركعتى الطواف (1)
2831 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه " قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه(1).
(وقد رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام روى ذلك محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)فبأي الخبرين أخذ جاز(3)) قال: قلت له: رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام)فلم يذكر حتى ارتحل من مكة، قال: فليصلهما حيث ذكر، وان ذكرهما وهو بالبلد فلا يبرح حتى يقضيهما "(4).
____________
(1) ان تعلق الشك والسهو بالركعات أو الافعال فحكمه حكم اليومية والنظر هنا إلى سهو الاصل. (م ت)
(2) المشهور بين الاصحاب أنه إذا سهى ركعتى الطواف فان أمكنه الرجوع يرجع ويصلى في المقام وان لم يمكنه الرجوع أو يمكن مع المشقة الشديدة فلا يجب بل يتخير بين أن يصلى حيث يذكر أو يرجع أو يستنيب، لكن ان أمكنه الرجوع فهو أولى منهما والاحوط الرجوع مع الامكان ومع عدمه الصلاة بنفسه والاستنابة خروجا من الخلاف وجمعا بين الاخبار، ولو فاته فالاحوط للولى أن يقضى عنه في المقام ان أمكنه والا حيث أمكن. (م ت)
(3) قال المولى المجلسى (رحمه الله): لم نطلع على الرخصة.
بل تقدم خلافه انتهى وقوله " أن يتم طوافه " أى بين الصفا والمروة.
وما بين القوسين توضيح من المؤلف توسط بين رواية معاوية بن عمار، وقوله " قال: وقلت " تتمة كلام ابن عمار.
(4) يدل على أن مع الخروج من مكة يجوز له ايقاع الصلاة في أى مكان ذكرها وان أراد الرجوع إلى مكة بعد ذلك، ويمكن حمله على ما إذا لم يرد الرجوع.
واما إذا كان بمكة صلى عند مقام ابراهيم (عليه السلام) ويؤيد ذلك ما رواه الكلينى ج 4 ص 425 في الصحيح عن أبى الصباح الكنانى قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل نسى أن يصلى الركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) في طواف الحج والعمرة، فقال: ان كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) فان الله عزوجل يقول " واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى " وان كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع ".