من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 413 / داخلي 412 من 625

[صفحة 413]

يلي السقاية محدث صنعه داود، وفتحه داود "(1).


____________

(1) يعنى داود بن على بن العباس الذى كان واليا على مكة.

باب السهو في السعى بين الصفا والمروة


2848 - روى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام)قال: " سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة، قال: يطاف عنه "(2).

2849 - وسئل أبوعبدالله (عليه السلام)" عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة، قال: عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر "(3).

ومن لم يدر ما سعى فليبتدئ السعي(4).


____________

(2) أى يستنيب مع تعسر الرجوع (م ت) وقال سلطان العلماء: لا خلاف في أن السعى ركن يبطل بتركه الحج والعمرة عمدا وأما إذا ترك سهوا يجب الاتيان به والعود لاستدراكه أن أمكن أى بدون مشقة شديدة والا استناب انتهى وقال الشيخ في الاستبصار بعد نقل خبر المتن الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لا يتمكن من الرجوع إلى مكة فانه يجوز له أن يستنيب غيره في ذلك ومن تمكن فلا يجوز له غير الرجوع على ما تضمنه خبر معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: " رجل نسى السعى بين الصفا والمروة، فقال: يعيد السعى، قلت: فانه يخرج قال: يرجع فيعيد السعى، ان هذا ليس كرمى الجمار ان الرمى سنة والسعى بين الصفا والمروة فريضة الخ ".

(3) رواه الشيخ في القوى في التهذيب ج 1 ص 490.

وقال صاحب المدارك: لا يحل لمن أخل بالسعى ما يتوقف عليه من المحرمات كالنساء حتى يأتى به كملا بنفسه أو بنائبه، وهل يلزمه الكفارة لو ذكر ثم واقع؟ لم أقف فيه على نص لكن الحكم بوجوبها على من ظن اتمام السعى فواقع ثم تبين النقص كما سيأتى يقتضى الوجوب هنا بطريق أولى، وفى الحاق الجاهل بالعامد أو الناسى وجهان أظهرهما الاول انتهى.


(4) قال بعض الشراح: قد قطع الاصحاب بأن الشك في النقيصة في السعى يبطل، وأما إذا كان بين الاكمال والزيادة فيقطع ويصح سعيه.

وقال فقيه عصرنا مد ظله العالى في جامع المدارك ج 2 ص 527: لزوم الاعادة مع عدم تحصيل العدد انما خصص بصورة حصول الشك في الاثناء قبل الفراغ وعدم احراز السبعة لدوران الامر بين الزيادة والنقيصة الموجبتين للبطلان والاعتماد على أصالة الاقل، واستدل أيضا بالصحيح قال سعيد بن يسار: قلت لابى عبدالله (عليه السلام) ": رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظافيره وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط؟ فقال لى: يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فان كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، قال: وان لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد فليبتدء السعى حتى يكمل سبعة أشواط، ثم ليرق دم بقرة ".


ويمكن أن يقال: أما صورة الشك بعد الفراغ فمقتضى القاعدة عدم الالتفات بالشك لكن بعد التجاوز عن المحل الشرعى بالدخول فيما رتب على العمل لا مجرد الانصراف بناء على اعتبار الموالات في الاشواط، ومع ذلك مقتضى اطلاق الصحيح المذكور لزوم الاعادة، ولا استبعاد في تخصيص القاعدة بالصحيح المذكور مع فرض الخروج عن العمل في الصحيح، وأما صورة حصول الشك في الاثناء فلولا الصحيح المذكور لامكن التصحيح بدون لزوم محذور بأن يسعى عدة أشواط يقطع معها بحصول المأمور به بقصر حصول المأمور به بما كان لازما مع الغاء ما كان زائدا نظير ما قيل في الطواف لاحراز البدأة بأول البدن مع أول الحجر الاسود مع عدم تيسر احراز الجزء الاول منهما فالحكم بالاستيناف في الصحيح يمكن أن يكون من جهة عدم الاعتداد بما ذكر، ويمكن أن يكون من جهة عدم سهولة الاستيناف وعدم الاعتداد بالاشواط السابقة فالمتعين الاخذ به.


التالي الأصلية 413داخلي 412/625 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...