الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 425
»»
[صفحة 425]
لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجه "(1).
2874 - وروى ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير عن أحدهما (عليهما السلام)" في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة أيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم إنما خالفه إلى الفضل والخير "(2).
2875 - وقال وهب بن عبد ربه(3) للصادق عليه السلام: " أيحج الرجل عن الناصب؟
____________
(1) قال الشيخ ((رحمه الله))في جملة من كتبه والمفيد (قدس سره) في المقنعة بجواز العدول عن طريق الذى عينه المستأجر إلى طريق آخر مطلقا مستدلين بهذه الرواية.
وأورد عليه بأنها لا تدل على جواز المخالفة لاحتمال أن يكون قوله " من الكوفة " صفة لرجل لا صلة ليحج.
(المرآة) وقال الاستاذ الشعرانى: يحمل الحديث على عدم تعلق غرض بالكوفة وأما إذا كان الذكر على التقييد وعلم أو احتمل تعلق غرض به فالظاهر عدم جواز المخالفة، نعم يقع الحج عن المنوب مع المخالفة قطعا وان لم يستحق الاجرة ويجزى عنه.
(2) المشهور بين الاصحاب أنه يجب على الموجر أن يأتى بما شرط عليه من تمتع أو قران أو افراد، وهذه الرواية تدل على جواز العدول عن الافراد إلى التمتع، ومقتضى التعليل الواقع فيها اختصاص هذا الحكم بما إذا كان المستأجر مخيرا بين الانواع كالمتطوع وذى المنزلين وناذر الحج مطلقا لان التمتع لا يجزى مع تعين الافراد فضلا عن أن يكون أفضل منه، وقال المحقق (قده) في المعتبر: ان الرواية محمولة على حج مندوب فالغرض به تحصيل الاجر فيعرف الاذن من قصد المستاجر ويكون ذلك كالمنطوق به انتهى (المرآة) وقال الاستاذ الشعرانى في بيان الحديث: الاصل أن لا يخالف الاجير مورد الاجارة، ويحمل الحديث على أن المذكور في الاجارة كان من التصريح بأقل ما يكتفى به لا من التقييد، ويتفق مثله كثيرا مثل أن يستأجر الكاتب للكتابة من غير مقابلة أو اعراب فزاد الاجير في العمل، أو الحفار على حفر البئر فقط فحفرها وطواها ولو علم التقييد فلا يجوز أن يخالف، وأما أجر الميت تفضلا ان لم يوص واستحقاقا ان أوصى ولو مع المخالفة فمتجه بل الاجزاء عنه وسقوط الاعادة عن الولى أو النائب أيضا متجه وان خالف الاجير ولم يستحق الاجرة بمخالفته.
(3) رواه الكلينى ج 4 ص 309 عن على، عن أبيه، عن وهب والمؤلف لم يذكر طريقه إلى وهب فان كان أخذه عن كتابه فصحيح وان أخذه عن الكافى فحسن كالصحيح.