من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 51 / داخلي 50 من 625

[صفحة 51]

له أن يأخذهم به حتى يسلموا، فإن الله عزوجل قال: " حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون"(1) وهو لا يكترث بما يؤخذ منه حتى يجد ذلا لما أخذ منه فيألم لذلك فيسلم ".


1671 وقال محمد بن مسلم(2) قلت لابي عبدالله عليه السلام: " أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس(3) من أرض الجزية ويأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شئ موظف؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على نفوسهم وليس للامام أكثر من الجزية، إن شاء الامام وضع ذلك على رؤوسهم وليس على أموالهم شئ، وإن شاء فعلى أموالهم وليس على رؤوسهم شئ(4)، فقلت: فهذا الخمس؟ فقال: إنما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) "(5).

1672 وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)في أهل الجزية " يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شئ سوى الجزية؟ قال: لا ".

____________

(1) استشهاد على أن له أن يأخذ منهم قدر وسعهم ليتألموا فيسلموا (مراد) والصاغر الراضى بالذل، والغريب، وفى الصحاح " يقال: ما أكترث له أى ما ابالى به " يعنى لا يبالى لما يؤخذ منه حتى يجد أى ما لم يجد ذلا لما أخذ منه.

وظاهر الاية وجوب أدائها بيده لا المبعث بيد وكيله بل يؤدى بيده إلى أن يقول المصدق: بس. (م ت)


أقول: سقطت هنا جملة " وكيف يكون صاغرا " وموجودة في الكافى ج 3 ص 566.


(2) رواه الكلينى في الحسن كالصحيح مع الذى تقدم في حديث راجع ج 3 ص 566.

(3) أى من الذى وضع عمر على نصارى تغلب من تضعيف الزكاء ورفع الجزية.

(4) كأن المراد أنهم وان أجازوا على أنفسهم لكن ليس للامام العدل أن يفعل ذلك، أو المراد أنه ليس لها مقدار مقدر مخصوص لكن كلما قدر لهم ينبغى أن يوضع اما على رؤوسهم واما على أموالهم (المرآة) والمشهور عدم جواز الجمع بين الرؤوس والاراضى وينافيه خبر مصعب المتقدم، وقيل يجوز.

(5) قال بعض الشراح: الظاهر أنه (عليه السلام) بين أن هذا الخمس من فعل عمر أو من البدع وليس للامام أن يقرره عليهم ولم يفهم السائل ولما أعاد السؤال اضطر في أن يتقى فقال: انما هذا شئ كان صالحهم عليه رسول الله ((صلى الله عليه وآله)).

التالي الأصلية 51داخلي 50/625 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...