الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 510
»»
[صفحة 510]
ومن جهل صيام ثلاثة أيام في الحج صامها بمكة إن أقام جماله، وإن لم يقم صامها في الطريق أو بالمدينة إن شاء، فإذا رجع إلى أهله صام السبعة الايام(1) فإذا مات قبل ان يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء(2).
3097 - وروى صفوان(3)، عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه ".
قال مصنف هذا الكتاب - رضي الله عنه -: هذا على الاستحباب لا على الوجوب وهو إذا لم يصم الثلاثة في الحج أيضا(4).
____________
(1) روى الشيخ في الصحيح ج 1 ص 513 عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " قال رسول الله ((صلى الله عليه وآله)): من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ايام في الحج وسبعة إذا رجع أهله، فان فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة، وان لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله "، وقوله " في الطريق " قيد بما إذا لم يخرج ذو الحجة فاذا خرج وجب عليه الهدى من قابل لما رواه الكلينى ج 4 ص 509 في الحسن كالصحيح عن منصور عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " من لم يصم في ذى الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة وليس له صوم ويذبحه بمنى ".
(2) روى الكلينى ج 4 ص 509 في الحسن كالصحيح عن الحلبى عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه " سئل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدى فصام ثلاثة أيام في الحج ثم مات بعدما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الايام أعلى وليه أن يقضى عنه؟ قال: ما أرى عليه قضاء " وقال العلامة المجلسى: ذهب أكثر المتأخرين إلى قضاء الجميع وذهب الشيخ وجماعة إلى وجوب قضاء الثلاثة فقط لهذا الخبر، وحمل في المنتهى على ما إذا مات قبل التمكن من الصيام، وربما ظهر من كلام الصدوق استحباب قضاء الثلاثة أيضا وهو ضعيف.
(3) يعنى صفوان بن يحيى والطريق اليه حسن ورواه الكلينى ج 4 ص 509 في الصحيح عن معاوية بن عمار.
(4) كأنه حمل عليه قوله (عليه السلام) في صحيح الحلبى " ما أرى عليه قضاء " وهو عام وان كان المورد خاصا والمشهور وجوب الثلاثة دون السبعة بحمل الوجوب على الثلاثة والعدم على السبعة. (م ت)