من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 513

[صفحة 513]

3103 - وروي عن عمران الحلبي أنه قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام)عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الايام التى على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم إلى أهله قال: يبعث بدم "(1).

____________

(1) قال الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 283: انه يبعث بدم إذا خرج ذو الحجة ولم يصم وانما يجوز له صيام الثلاثة الايام ما دام في ذى الحجة انتهى، ويستفاد من هذه الرواية أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون تأخير الصوم عن ذى الحجة لعذر أو لغيره كما قاله صاحب المدارك.

باب ما يجب على المتمتع إذا وجد ثمن الهدى ولم يجد الهدى


قال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي: إن وجدت ثمن الهدي ولم تجد الهدي فخلف الثمن عند رجل من أهل مكة ليشتري لك في ذي الحجة ويذبحه عنك، فإن مضت ذو الحجة ولم يشتر أخره إلى قابل ذي الحجة لان أيام الذبح قد مضت.(2)


____________

(2) روى الكلينى ج 5 ص 508 في الحسن كالصحيح عن حماد، عن حريز عن أبى عبدالله (عليه السلام) " في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم قال: يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه وهو يجزى عنه، فان مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذى الحجة "، وفى التهذيب ج 1 ص 457 في الصحيح عن البزنطى عن النضر بن قراوش قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يصبه وهو موسر حسن الحال وهو يضعف عن الصيام فما ينبغى له أن يصنع؟ قال يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة ان كان يريد المضى إلى أهله وليذبح في ذى الحجة، فقلت: فانه دفعه إلى من يذبحه عنه فلم يصب في ذى الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك، قال: لا يذبحه عنه الا في ذى الحجة ولو أخره إلى قابل " وما تعارضه من اختيار الصوم في ذى الحجة وان أصاب الثمن فيها فمحمولة على التخيير أو على أنه وجد الثمن بعد صيام الثلاثة أو بعد التلبس بالصيام.

باب المحصور والمصدود (1)


3104 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " المحصور غير المصدود، وقال المحصور هو المريض، والمصدود هو الذي يرده المشركون(2) كما ردوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأصحابه ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء"(3).

وإذا قرن الرجل الحج والعمرة فاحصر بعث هديا مع هديه(4) ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، فإذا بلغ محله أحل وانصرف إلى منزله وعليه الحج من قابل ولا يقرب النساء، وإذا بعث بهديه مع أصحابه فعليه أن يعدهم لذلك يوما فإذا.


كان ذلك اليوم فقد وفى فإن اختلفوا في الميعاد لم يضره إن شاء الله تعالى(5).


____________

(1) المحصور هو الممنوع بعد الاحرام عن الوصول والاتمام بالمرض، والمصدود هو الممنوع بعد الاحرام من مكة أو الموقفين بالعدو.

(2) لعله كناية عن العدو، وخصوص ذكر المشركين من باب التمثيل.

(3) أى بعد الذبح والتقصير والحلق، والخبر رواه الشيخ والكلينى ج 4 ص 369 في الصحيح مع زيادة ورواه المصنف في معانى الاخبار ص 222 باسناده عن ابن أبى عمير وصفوان ابن يحيى رفعاه إلى أبى عبدالله (عليه السلام) كما في المتن بدون الزيادة.

(4) اختلف الاصحاب في أنه هل يكفى هدى السياق عن هدى التحلل أم لا فذهب ابنا بابوبه وجمع من الاصحاب إلى عدم الاكتفاء والمشهور الاكتفاء، ففى الدروس: قال ابنا بابويه لا يجزى هدى السياق عن هدى التحلل وأطلق المعظم التداخل.

(5) روى المصنف في المقنع ص 77 عن سماعة قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن رجل احصر في الحج قال: فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه، ومحله منى يوم النحر إذا كان في حج وان كان في عمرة نحر بمكة فانما عليه أن يعدهم لذلك يوما، فاذا كان ذلك اليوم فقد وفى، فان اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله " ورواه الشيخ في الموثق ج 1 ص 568 من التهذيب عن زرعة.

وقوله " وعليه الحج من قابل " أى وجوبا ان كان واجبا عليه وندبا ان كان ندبا، لكن يجب طواف النساء لتحليلها.


التالي صفحة 513 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...