الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 516 / داخلي 513 من 625
»»
[صفحة 516]
3107 - وروى رفاعة بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: خرج الحسين (عليه السلام)معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم(1) فحلق رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي عليه السلام: ابني ورب الكعبة افتحوا له وكانوا قد حموا له الماء فأكب عليه فشرب، ثم اعتمر بعد "(2).
والمحصور لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ويسعى بن الصفا والمروة.
(3) والقارن إذا احصر وقد اشترط وقال: فحلني حيث حبستني فلا يبعث بهديه ولا يتمتع من قابل ولكن يدخل في مثل ما خرج منه(4).
____________
(1) البرسام بالكسر علة شديدة، برسم الرجل فهو مبرسم أى أصيب بالبرسام.
(2) روى الكلينى ج 4 ص 369 في الصحيح في ذيل حديث رواه عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) " فان الحسين بن على صلوات الله عليهما خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) ذلك وهو في المدينة، فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، فقال: يا بنى ما تشتكى؟ فقال: أشتكى رأسى، فدعا على (عليه السلام) ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برأ من وجعه اعتمر، قلت: أرأيت حين برء من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟ قال: لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: فما بال رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء كان النبى ((صلى الله عليه وآله)) مصدودا والحسين (عليه السلام) محصورا ".
(3) كما في ذيل صحيحة معاوية بن عمار التى تقدمت.
(4) قوله " فلا يبعث بهديه " أى لا حاجة إلى البعث بل يذبح هناك وهذا فائدة الاشتراط، وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 568 في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) وعن فضالة عن ابن أبى عمير عن رفاعة عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنهما قالا " القارن يحصر وقد قال واشترط فحلنى حيث حبستنى، قال: يبعث بهديه، قلنا: هل، يتمتع في قابل؟ قال: لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه " والمشهور استحباب القضاء قارنا الا إذا كان واجبا عليه بالنذر وشبهه، وفى المحكى عن المنتهى قال: ونحن نحمل هذه الرواية على الاستحباب أو على أنه قد كان القران متعينا عليه لانه إذا لم يكن واجبا لم يجب القضاء فعدم وجوب الكيفية أولى.
وقال في المدارك وهو حسن والقول بوجوب الاتيان بما كان واجبا عليه والتخيير في المندوب لابن ادريس وجماعة وقوته ظاهرة.