الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 527 / داخلي 524 من 625
»»
[صفحة 527]
ووفقني لطاعتك وعبادتك حتى ترضى وبعد الرضا "(1).
وعليك في طريقك بتقوى الله تعالى وإيثار طاعته واجتناب معصيته واستعمال مكارم الاخلاق والافعال، وحسن الخلق، وحسن الصاحبة لمن صحبك، وكظم الغيظ وأكثر من تلاوة القرآن وذكر الله عزوجل والدعاء.
فإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه (عليه السلام)وقت لاهل العراق العقيق وأوله المسلخ ووسطه غمرة وآخر ذات عرق وأوله أفضل، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل، ووقت لاهل اليمن يلملم ولاهل الشام المهيعة وهي الجحفة ولاهل المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة، فاغتسل بعد ألا تقلم أظافيرك وتأخذ من شاربك وتنتف إبطيك وتتنور.
وقل إذا اغتسلت: " بسم الله وبالله اللهم اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وأمنا من كل خوف، وشفاء من كل داء وسقم، اللهم طهرني وطهر لي قلبي واشرح لي صدري، وأجر على لساني محبتك ومدحتك والثناء عليك فإنه لا قوة لي إلا بك، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لامرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله " ثم البس ثوبي إحرامك وقل: " الحمد لله الذي رزقني ما اواري به عورتي واؤدي به فرضي وأعبد فيه ربي وأنتهي فيه إلى ما أمرني، الحمد لله الذي قصدته فبلغني وأردته فأعانني، وقبلني ولم يقطع بي، ووجه أردت فسلمني، فهو حصني وكهفي وحرزي وظهري وملاذي وملجأي ومنجاي وذخري وعدتي في شدتي ورخائي ".
وصل للاحرام ست ركعات وتوجه في الاولي منها واقرأ في كل ركعتين في الاولى الحمد وقل هو الله أحد، وفي الثانية الحمد وقل يا أيها الكافرون وتقنت في الثانية من كل ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة، وتسلم في كل ركعتين.
وإن شئت صليت ركعتين للاحرام على ما وصفت.
وأفضل الساعات للاحرام عند زوال الشمس فلا يضرك في أي الساعات أحرمت عند طلوع الشمس وعند غروبها(2).
وإن كان وقت صلاة فريضة فصل هذه الركعات
____________
(1) حتى ترضى بالواجبات وبعد الرضا بالمندوبات والنوافل. (م ت)
(2) في الكافى ج 3 ص 288 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: خمس صلوات لا تترك على كل حال: إذا طفت بالبيت وإذا أردت أن تحرم وصلاة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلاة الجنازة " وفى الموثق عن أبى بصير عنه (عليه السلام) قال: " خمس صلوات تصليهن في كل وقت: صلاة الكسوف، والصلاة على الميت، وصلاة الاحرام، والصلاة التى تفوت، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل ".