الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 538 / داخلي 535 من 625
»»
[صفحة 538]
عند مقام إبراهيم (عليه السلام)أو في الحجر، واقعد تزول الشمس، فإذا زالت الشمس فصل ست ركعات قبل الفريضة، ثم صل الفريضة واعقد الاحرام في دبر الظهر وإن شئت في دبر العصر بالحج مفردا تقول: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع كتابك وأمرك فاني عبدك وفي قبضتك لا اوقي إلا ما وقيت، ولا آخذ إلا ما أعطيت، اللهم إني اريد ما أمرت به من الحج على كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله فقوني على ما ضعفت عنه ويسره لي وتقبلة مني وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية واجعلني من وفدك وحجاج بيتك الذين رضيت عنهم وارتضيت وسميت وكتبت، اللهم ارزقني قضاء مناسكي في يسر منك وعافية وأعني عليه وتقبله مني، اللهم وإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي واصرف عني سوء القضاء وسوء القدر أحرم لك وجهي وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعظامي وعصبي من النساء والطيب والثياب اريد بذلك وجهك الكريم، والدار الآخرة " ثم لب سرا بالتلبيات الاربع المفروضات إن شئت قائما، وإن شئت قاعدا، وإن شئت على باب المسجد وأنت خارج عنه مستقبل الحجر الاسود، تقول: " لبيك اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك " ثم توجه وعليك السكينة والوقار بالتسبيح والتهليل وذكر الله عزوجل، فإذا بلغت الرقطاء دون الردم وهو ملتقى الطريقين حتى تشرف على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى(1).
____________
(1) روى الكلينى ج 4 ص 454 في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " إذا كان يوم التروية ان شاء الله فاغتسل والبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ركعتين عند مقام ابراهيم (عليه السلام) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس وصل المكتوبة، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فأحرم بالحج ثم امض وعليك السكينة والوقار، فاذا انتهيت إلى الرفضاء (وفى التهذيب الرقطاء) دون الردم فلب، فاذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتى منى ".
وفى رواية أبى بصير " اغتسل والبس ثوبيك ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم وتدعو الله وتسأله العون وتقول: " اللهم انى أريد الحج فيسره لى وحلنى حيث حسبتنى لقدرك الذى قدرت على " وتقول: " أحرم لك شعرى وبشرى ولحمى ودمى من النساء والطيب والثياب اريد بذلك وجهك والدار الاخرة وحلنى حيث حبستنى لقدرك الذى قدرت على ثم تلب من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت الخ "، وفى الصحيح عن عمرو بن حريث الصيرفى قال: قلت لابى عبدالله (عليه السلام): " من أين أهل بالحج؟ فقال: ان شئت من رحلك وان شئت من الكعبة وان شئت من الطريق ".