من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 564 / داخلي 561 من 625

[صفحة 564]

3155 ولما دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدينة قال: " اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا أو مكة أو أشد، وبارك في صاعها ومدها، وانقل حماها ووباها إلى الجحفة "(1).

3156 - وروي أن الصادق (عليه السلام)ذكر الدجال فقال: " لا يبقى منها سهل إلا وطئه إلا مكة والمدينة فإن على كل نقب من أنقابهما ملك يحفظهما من الطاعون والدجال "(2) والله الموفق.

____________

(1) روى البغوى في مصابيح السنة ج 1 ص 187 عن عائشة قالت: " لما قدم رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) المدينة وعك أبوبكر وبلال فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: اللهم حبب الينا المدينة وساق كما في المتن " ورواه البخارى و مسلم أيضا، وفى اللمعات الجحفة بضم الجيم وسكون الحاء موضع بين مكة والمدينة و كان ساكنوها يومئذ اليهود، وقال النووى: فيه دليل للدعاء على الكفار بالامراض والاسقام والهلاك، وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها وكشف الضر والشدائد عنهم وهذا مذهب العلماء كافة.

وفى هذا الحديث علم من أعلام نبوة نبينا ((صلى الله عليه وآله)) فان الجحفة من يومئذ مجتنبة ولا يشرب أحد من مائها الاحم انتهى، وقال المنذرى في الترغيب: يقال للجحفة قديما " مهيعة " بفتح الميم واسكان الهاء وفتح الياء، وهى اسم لقرية قديمة كانت بميقات الحج الشامى على اثنين وثلاثين ميلا من مكة، فلما اخرج العماليق بنى عبيل اخوة عاد من يثرب نزلوها فجاءهم سيل الجحاف بضم الجيم فجحفهم وذهب بهم فسميت حينئذ الجحفة.


(2) رواه الشيخ ج 2 ص 5 من التهذيب في الموثق كالصحيح، وأخرجه مسلم في صحيحه باب صيانة المدينة في كتاب الحج عن أبى هريرة هكذا قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " " على أنقاب المدينة ملائكة، لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ".

التالي الأصلية 564داخلي 561/625 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...