الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 594 / داخلي 591 من 625
»»
[صفحة 594]
عندك قوي عزير حتى تأخذ بحقه، والقوي العزيز عندك ضعيف ذليل حتى تأخذ منه الحق، والقريب والبعيد عندك في سواء، شأنك الحق والصدق و الرفق، وقولك حكم وحتم، وأمرك حلم وحزم، ورأيك علم وعزم، اعتدل بك الدين، وسهل بك العسير، واطفئت بك النيران، وقوي بك الايمان، وثبت بك الاسلام والمؤمنون، سبقت سبقا بعيدا، وأتعبت من بعدك تعبا شديدا، فجللت عن النكال(1)، وعظمت رزيتك في السماء، وهدت مصيبتك الانام، فانا لله وإنا إليه راجعون، رضينا عن الله قضاءه، وسلمنا لله أمره، فو الله لن يصاب المسلمون بمثلك أبدا، كنت للمؤمنين كهفا وحصنا، وعلى الكافرين غلظة وغيظا فألحقك الله بنبيه ولا حرمنا أجرك، ولا أضلنا بعدك، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته"(2).
وتصلي عنده ست ركعات تسلم في كل ركعتين لان في قبره عظام آدم، وجسد نوح(3) وأميرالمؤمنين (عليهم السلام)فمن زار قبره فقد زار آدم ونوحا وأميرالمؤمنين (عليهم السلام)فتصلي لكل زيارة ركعتين.
____________
(1) في بعض النسخ " البكاء ".
(2) إلى هنا تم ما في الكافى
(3) يؤيد ما مر من القول ببقاء أجسادهم (عليهم السلام)في الارض.
زيارد قبر أبى عبدالله الحسين بن على بن أبى طالب (عليهما السلام)المقتول بكربلا
3199 - قال الصادق عليه السلام(4) " إذا أتيت أبا عبدالله الحسين (عليه السلام)فاغتسل على
____________
(4) روى الكلينى في الكافى ج 4 ص 575 والشيخ عنه في التهذيب ج 2 ص 19 واللفظ للكافى عن العدة، عن أحمد بن محمد، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن بن راشد، عن الحسين بن ثوير قال: " كنت أنا ويونس بن ظبيان والمفضل بن عمر وأبوسلمة السراج جلوسا عند أبى عبدالله (عليه السلام) وكان المتكلم منا يونس وكان أكبرنا سنا فقال له: جعلت فداك انى أحضر مجلس هؤلاء القوم يعنى ولد العباس فما أقول؟ فقال إذا حضرت فذكرتنا فقل: " اللهم أرنا الرخاء والسرور " فانك تأتى على ما تريد، فقلت: جعلت فداك انى كثيرا ما أذكر الحسين (عليه السلام) فأى شئ أقول: " فقال: قل: " صلى الله عليك يا أبا عبدالله " تعيد ذلك ثلاثا فان السلام يصل اليه من قريب ومن بعيد، ثم قال: ان أبا عبدالله الحسين (عليه السلام) لما قضى بكت عليه السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن ينقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى بكى على أبى - عبدالله الحسين (عليه السلام) الا ثلاثة أشياء لم تبك عليه، قلت: جعلت فداك وما هذه الثلاثة الاشياء؟ قال: لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان، قلت: جعلت فداك انى اريد أن أزوره فكيف أقول وكيف أصنع؟ قال: إذا أتيت أبا عبدالله (عليه السلام) فاغتسل - ثم ساق إلى آخر الزيارة - " والظاهر من الكافى والكامل أن قوله " فقلت جعلت فداك أنى كثيرا ما أذكر الحسين " يعنى قال الحسين بن ثوير الثقة فقلت له كذا وكذا لكن ظاهر التهذيب المتكلم يونس بن ظبيان.