الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 67 / داخلي 66 من 625
»»
[صفحة 67]
1733 وقال عليه السلام: " باكروا بالصدقة(1) فإن البلايا لا تتخطاها(2) ومن تصدق بصدقة أول النهار دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم، فإن تصدق أول الليل دفع الله عنه شر ما ينزل من السماء في تلك الليلة ".
1734 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إن الله لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة(3) والحرق والغرق والهدم والجنون، وعد (عليه السلام)سبعين بابا من الشر "(4).
1735 وقال (صلى الله عليه وآله): " صدقة السر تطفئ غضب الرب جل جلاله "(5).
1736 وروى عمار عن الصادق (عليه السلام)قال: " قال لي يا عمار الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية، وكذلك والله العبادة في السر أفضل من العبادة في العلانية ".(6)
1737 وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " إذا طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردوه ".(7)
1738 وقال (صلى الله عليه وآله): " الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر(8) وصلة الاخوان بعشرين وصلة الرحم بأربعة وعشرين ".
____________
(1) أى ابتدؤوا النهار بالصدقة أو تصدقوا في أوله وفى الكافى " بكروا " بتشديد الكاف.
(2) أى ان البلايا لا تتجاوز الصدقة بل هى تسدها وتمنعها وحالت بين صاحبها وبين البلايا.
(3) الدبيلة كجهينة مصغرة: الطاعون والخراج ودمل يظهر في البطن فيقتل.
(4) في الكافى ج 4 ص 5 " سبعين بابا من السوء " وهو أصوب.
(5) غضبة تعالى كناية عن العذاب والا فهو سبحانه منزه عن أن يكون محلا للحوادث.
(6) في المحكى عن دروس الشهيد ((رحمه الله))الصدقة سرا أفضل الا أن يتهم بترك المواساة، أو يقصد اقتداء غيره به، اما الواجبة فاظهارها أفضل مطلقا.
(7) " طرقكم " أى نزل عليكم، وطرق فلان طروقا إذا جاء بليل.
(8) وجه تفضيل القرض هو أن الصدقة تقع أحيانا في يد غير المحتاج والقرض غالبا لا يقع الا في يد المحتاج.
وقيل: انما جعل الله جزاء الحسنة عشر أمثالها والقرض حسنة فاذا أخذ المقرض ما أعطاه قرضا فكأنه أخذ من العشر واحدة وبقيت له عند الله تسعة ووعد الله سبحانه أن يضاعفها له في قوله " فيضاعفه له " فتصير ثمانية عشر.