الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 9 / داخلي 8 من 625
»»
[صفحة 9]
والصدقات، وصلة الارحام، واصطناع المعروف ".
1581 وقال أبوالحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: " من أخرج زكاة ماله تامة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله "(1).
1582 وقال الصادق عليه السلام: " إنما جعل الله عزوجل الزكاة في كل ألف خمسة وعشرين درهما لانه عزوجل خلق الخلق فعلم غنيهم وفقيرهم وقويهم وضعيفهم فجعل من كل ألف(2) خمسة وعشرين مسكينا [و] لولا ذلك لزادهم الله لانه خالقهم وهو أعلم بهم ".
____________
(1) أى يرتفع عنه مؤونة حساب ذلك المال، لا أنه لو لكتسبه من الحرام يرتفع منه اثم ذلك الكسب (مراد) والخبر مروى في الكافى ج 3 ص 4. 5 في الحسن كالصحيح.
(2) أى من كل ألف انسان كما صرح به في الكافى ج 3 ص 508.
باب ما جاء في مانع الزكاة
1583 روى حريز عن أبي عبدالله (عليه السلام)أنه قال: " ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله عزوجل يوم القيامة بقاع قرقر(3) وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه(4) فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل(5) ثم يصير طوقا في عنقه، وذلك قول الله عزوجل
____________
(3) في الصحاح القاع: المستوى من الارض. والقرقر: القاع الاملس.
ولا يبعد أن يراد به هنا مالا شجر فيه ولا كلاء ولا ماء.
(4) الشجاع والاشجع ضرب من الحيات أو الذكر منها، والاقرع من الحيات المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه يعنى قد تمعط وذهب شعر رأسها لكثرة سمها وطول عمرها " وهو يحيد عنه " أى يميل ويتنفر عنه.
(5) القضم: كسر الشئ بأطراف الاسنان. وفى بعض النسخ " كما يقضم الفحل " بالحاء المهملة.