الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1029 من 1445
صفحة
[صفحة 466] (1) اعلم أن الاصحاب قد قطعوا بأنه إذا أوصى أن يحج عنه سنين متعددة وعين لكل سنة قدرا معينا اما مفصلا كمائة أو مجملا كغلة بستان فقصر عن أجرة الحج جمع مما زاد على السنة ما يكمل به اجرة المثل لسنة ثم يضم الزائد إلى ما بعده وهكذا، واستدلوا بهذه الرواية والرواية الاتية، ولعلهم حملوا هذه الرواية على أنه (عليه السلام) علم في تلك الواقعة أنه لا تكمل اجرة المثل الا بضم نصف أجر السنة الثانية بقرينة أن حكم في الحديث الاخر بجعل حجتين حجة لعلمه بأنه في تلك الواقعة لا تكمل الاجرة الا بضم مثل ما عين لكل سنة اليه ويظهر منهما أن اجرة الحج في تلك السنين كانت ثلاثين دينارا فلما كان على بن مهريار أوصى لكل سنة بعشرين فبانضمام نصف اجرة السنة الثانية تم الاجرة ولما كان الاخر أوصى بخمسة عشر أمر بتضعيفها لتمام الاجرة فتأمل (المرآة) أقول: ويظهر من هذا الخبر أن وفاة على بن مهزيار الاهوازى في حياة أبى محمد العسكرى (عليه السلام) فما رواه المصنف ((رحمه الله))في كمال الدين باب من شاهد القائم (عليه السلام) من ملاقاته اياه (عليه السلام) في زمان الغيبة ففيه ما فيه وبسطنا الكلام هناك (راجع كمال الدين ص 466 طبع مكتبة الصدوق).
باب الحج من الوديعة
2930 - روى سويد القلاء عن أيوب بن حر، عن بريد العجلي(2) عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة الاسلام، قال: حج عنه وما فضل فأعطهم "(3).
____________
(2) طريق الرواية صحيح ورواه الكلينى أيضا في الصحيح.