من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1129 من 1445

صفحة
[صفحة 487]

فقال: أما بمنى فثلاثة أيام، وأما في البلدان فيوم واحد "(1).


قال مصنف هذا الكتاب - (رحمه الله) -: هذان الحديثان متفقان غير مختلفين وذلك أن خبر عمار هو الضحية وحدها وخبر كليب للصوم وحده(2)، وتصديق ذلك:


3039 - ما رواه سيف بن عميرة عن منصور بن حازم عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " سمعته يقول: النحر بمنى ثلاثة أيام، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام، والنحر بالامصار يوم فمن أراد أن يصوم صام من الغد "(3).


3040 - وروي " أن الاضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها "(4).


____________


(1) روى الكلينى في الحسن كالصحيح عن جميل عن محمد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار " وقال العلامة المجلسى: هذا الخبر وخبر كليب خلاف المشهور من جواز التضحية بمنى أربعة أيام وفى الامصار ثلاثة أيام وحملهما الشيخ في التهذيب على أيام النحر التى لا يجوز فيه الصوم، والاظهر حملهما على تأكد الاستحباب.

(2) فيكون معنى قوله " سألته عن النحر " سألته عن حرمة صوم يوم ينحر فيه، و لعل معنى قوله (عليه السلام) " أما بمنى فثلاثة أيام " أن الثلاثة الايام لا ينفك عن حرمة صومها للحاج وهى العيد والحادى عشر والثانى عشر، وأما الثالث عشر فانما يحرم على من لم ينفر في النفر الاول فقد تنفك عن الحرمة (مراد) وقال سلطان العلماء: فيه بعد ذلك اشكال اذ النحر بالنظر إلى الصوم أيضا أربعة لمن كان بمنى: يوم العيد وثلاثة أيام التشريق فان صوم تلك الاربعة حرام على من كان بمنى اجماعا مع اجتماع اشتراط النسك على قول، ومطلقا على قول آخر، اللهم الا أن يقال: المراد الثلاثة بعد العيد وهو بعيد عن العبارة، ويمكن حمل رواية كليب ومثلها على التقية لموافقتها لقول بعض العامة مثل جابر بن زيد وأحمد ومالك وابن عمر.

التالي ص 1129/1445 — الأصلية 487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...