الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1226 من 1445
صفحة
[صفحة 482] (1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 482 في الصحيح عن البزنطى عن بعض أصحابه عن أبى عبدالله (عليه السلام) والمشهور اشتراط طهارة الثوب والبدن في الطواف الواجب والمندوب وذهب بعض الاصحاب إلى العفو ههنا عما يعفى عنه في الصلاة، ونقل عن ابن الجنيد وابن حمزة أنهما كرها الطواف في الثوب النجس، وقال في المدارك: هنا مسائل: الاول من طاف وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة لم يعف عنها مع العلم بها يبطل طوافه وهو موضع وفاق من القائلين باعتبار طهارة الثوب والجسد.
الثانية من لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من طوافه كان طوافه صحيحا، وهو مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا.
الثالثة من لم يعلم بالنجاسة ثم علم في أثناء الطواف وجب عليه ازالة النجاسة واتمام الطواف، واطلاق عبارة المحقق يقتضى عدم الفرق بين أن يقع العلم بعد اكمال أربعة أشواط أو قبل ذلك، وجزم الشهيدان بوجوب الاستيناف ان توقفت الازالة على فعل يستدعى قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف، ولو قيل بوجوب الاستيناف مطلقا مع الاخلال بالموالاة الواجبة بدليل التاسى وغيره أمكن لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند والاحتياط في البناء والاكمال ثم الاستيناف مطلقا.